صيام رمضان في شهر فبراير (شباط) ومارس (آذار) يحمل ميزات صحية استثنائية، لكنه لا يخلو من بعض التحديات الموسمية التي تتطلب وعياً صحياً وغذائياً.
المزايا الصحية: لماذا يسمى “الغنيمة الباردة”؟
كما ورد في الأثر “الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة”، فإن انخفاض درجات الحرارة يلعب دوراً محورياً في تخفيف مشقة الصيام.
- ثبات مستويات السكر: يساعد الجو البارد وعدم التعرق الكثيف في الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم، مما يقلل من نوبات الصداع والدوخة التي تصاحب الصيام الصيفي.15
- الحفاظ على السوائل: لا يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء عبر التعرق، مما يحمي الكلى ويقلل الشعور بالعطش الشديد، وهو أمر حيوي لمرضى الحصوات الكلوية (بعد استشارة الطبيب).
- تحسين الذاكرة: تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام المعتدل في أجواء مريحة يعزز من الوظائف الإدراكية ولا يؤثر سلباً على التحصيل العلمي للطلاب.16
التحديات الصحية وكيفية مواجهتها
على الرغم من سهولة الصيام شتاءً، إلا أن هناك محاذير يجب الانتباه لها:
- نزلات البرد والإنفلونزا: يتزامن فبراير مع ذروة نشاط الفيروسات التنفسية. لذا يجب تعزيز المناعة عبر تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C (البرتقال، الجوافة، الفراولة) والزنك خلال فترة الإفطار والسحور.17
- الجفاف الخفي: لأن الصائم لا يشعر بالعطش في الشتاء، قد يغفل عن شرب الماء، مما يؤدي إلى جفاف “خفي”. يجب الالتزام بشرب 8 أكواب من الماء موزعة بين المغرب والفجر.
- زيادة الوزن (فخ الشتاء): يميل الناس في الشتاء لتناول الأطعمة الدسمة والحلويات (الكنافة، القطايف) للشعور بالدفء. ومع قصر فترة الإفطار وتكدس الوجبات، قد يحدث عسر هضم وزيادة ملحوظة في الوزن. الحل يكمن في تقسيم الإفطار إلى وجبات صغيرة ومتعددة بدلاً من وجبة واحدة ضخمة.17
نصائح للاستعداد (التخزين البيولوجي)
ينصح الخبراء بتبني استراتيجية “تخزين النوم” وضبط الساعة البيولوجية قبل رمضان بأسبوع، لتقليل الصدمة الناتجة عن تغيير مواعيد الاستيقاظ للسحور.

