بدأت القصة في عام 1998، عندما كانت شركة مايكروسوفت (Microsoft) تواجه تحديات قانونية لانتهاكها لقوانين المنافسة، بما في ذلك محاولاتها لتقليص منافسها شركة آبل (Apple). في ذلك الوقت، كانت آبل تحتل جزءًا صغيرًا من سوق الحواسيب الشخصية، بينما كانت مايكروسوفت تسيطر على أكثر من 80% من السوق. ومع ذلك، كان لاعب آبل متعددة الوسائط (QuickTime) يهدد عروض مايكروسوفت، وقرر المحكمة أن مايكروسوفت حاولت قمع آبل، مما دفع آبل إلى التخلي عن إصدار QuickTime لويندوز.
آبل في مواجهة تحديات المنافسة
مرت السنوات، وغُيّر الوضع. أصبحت آبل شركة رائدة في سوق الحواسيب المحمولة، وتحقق أرباحًا من مختلف_layers_ في نظامها الإيكولوجي، بما في ذلك عتاد الهاتف، والإكسسوارات مثل سماعات الأذن وأجهزة التتبع، والخدمات البرمجية مثل آبل ميوزك (Apple Music)، وعمولات من مطوري التطبيقات التي تشغل متجر التطبيقات. حتى شريط البحث في نظام آبل يُعتبر مصدرًا للربح، بفضل اتفاقية تقاسم الإيرادات التي تجعل جوجل سيرش (Google Search) هو الخيار الافتراضي.
إلا أن هذا النفوذ الهائل، إلى جانب السيطرة الضيقة لآبل على نظامها الإيكولوجي، أثار الكثير من الانتقادات. يُشكو بعض مطوري البرمجيات والأجهزة من أن آبل قامت بنسخ الأدوات التي بنوها، ثم منعتها من الوصول إلى بعض ميزات نظام آبل التي يمكن أن تستفيد منها الأدوات الخاصة بالشركة. كما يُنتقد مطورو التطبيقات رسوم متجر التطبيقات، المعروفة باسم
التغييرات التي طرأت على آبل
ضريبة آبل
. يُشكو مطورو التطبيقات ومستخدمو آبل من عدم دعم الشركة للمتاجر التابعة لطرف ثالث أو التحميل الجانبي، وهو ما يسمح به منتج الهاتف المنافس جوجل، على الرغم من قيودها الخاصة.
على مدار العقد الماضي، انضمت آبل إلى قائمة الشركات التكنولوجية الكبيرة التي تواجه إجراءات مناهضة للاستئثار. من بين أبرز منتقدي آبل شركة إيبك غيمز (Epic Games) ، التي تقوم بصنع لعبة فورت نايت (Fortnite) وتقدم شكاوى قانونية في العديد من البلدان، سعياً لاستخدام نظام دفعها الخاص وتشغيل متجر تطبيقات طرف ثالث على نظام آبل. كما تقوم الحكومات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبرازيل وكوريا واليابان، بتشديد الخناق على آبل، سعياً لفتح أسوار حديقة آبل الرقمية.
على الرغم من معارضة آبل المستمرة، هناك تغييرات ملموسة. على سبيل المثال، أصبح من الممكن شراء الكتب الإلكترونية من تطبيق كيندل (Kindle) لشركة أمازون على نظام آبل، بعد أن كانت هذه الميزة محظورة لمدة عشر سنوات. كما أطلقت شركة ألتستور (AltStore) متجر تطبيقات بديل على نظام آبل في الاتحاد الأوروبي واليابان، مع خطط لتوسيع نطاقه إلى البرازيل ودول أخرى. كما أطلقت إيبك غيمز متجر إيبك غيمز على نظام آبل في أوروبا. ومع ذلك، فإن معظم هذه التغييرات لم تؤثر بشكل كبير على تجربة مستخدمي آبل.


