تسببت الحرب في إيران في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي، حيث توقع الخبراء تأثيرات كبيرة على التضخم والنمو الاقتصادي. وقد أدت هذه الحرب إلى تعقيدات في سلاسل الإمداد وزيادة في أسعار الطاقة، مما يهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
تأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) قد رفعت توقعاتها للتضخم في الاقتصادات الكبرى، حيث يتوقع أن يصل معدل التضخم في دول مجموعة العشرين إلى 4% هذا العام. وقد أوضح التقرير أن هذا الارتفاع في التضخم يعود إلى زيادة أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد.
الاقتصاد العالمي كان قد بدأ يظهر بوادر تعافي في مطلع هذا العام، ولكن الحرب في إيران قد عطلت هذه الآمال. وقد لفتت المنظمة الانتباه إلى أن هذه الاضطرابات جاءت في توقيت غير مواتٍ، حيث كان الاقتصاد العالمي يكتسب قوة دفع من استثمارات الذكاء الاصطناعي وتخفيف التعرفات الجمركية الأميركية.
الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، طارق الرفاعي، أوضح أن حرب إيران ترفع بشكل مباشر من احتمالات إحياء مخاطر التضخم على الصعيد العالمي. وقد أكد أن قطاع الطاقة يمثل قناة النقل الرئيسية لهذه الأزمة، حيث أدت الاضطرابات في شحنات النفط والغاز إلى قفزات في أسعار الطاقة.
الخبير الاقتصادي الدكتور محمد جميل الشبشيري أوضح أن النقاشات الدولية لم تعد تدور حول مجرد أزمة جيوسياسية عابرة، بل إن الصراع في المنطقة تحول إلى عامل اقتصادي عالمي يهدد بخنق مسار التعافي الذي بدأ يتشكل بصعوبة مطلع العام الحالي.
المنطقة كقناة لنقل الأزمات
التقديرات الحديثة تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي مهدد بالتباطؤ من 3.2% في عام 2025 إلى 2.9% في عام 2026. وقد لفت الشبشيري إلى أن الخطر الأكبر يكمن في الأسعار، حيث يُتوقع أن يقفز متوسط التضخم في دول مجموعة العشرين، متجاوزاً التوقعات المتفائلة التي سبقت التصعيد العسكري.
تاريخياً، أدت أزمات النفط إلى رفع التكاليف وخفض الإنتاج لفترة مؤقتة، لكن التعافي يعود لاستئناف مساره بمجرد استقرار الإمدادات وتطبيق سياسات نقدية مشددة. وقد استشهد الشبشيري بأحداث عام 1973 حين أدى الحظر النفطي لركود تضخمي وانهيار الأسواق بنسبة تجاوزت 40%.
المنطقة التي تشهدها حرب إيران تضخ حوالي 10% من إمدادات الديزل و20% من وقود الطائرات عالمياً. وقد أكد الشبشيري أن خام برنت شهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد بدء الحرب مما تسلل فوراً إلى تكاليف الشحن والإنتاج وصولاً إلى جيوب المستهلكين.
أوروبا وآسيا تقع في خط المواجهة الأول لاعتمادهما على الاستيراد، بينما تعيش الاقتصادات الناشئة كابوساً مركباً بين غلاء الأسعار وضعف العملات المحلية. وقد اختتم الشبشيري حديثه بالإشارة إلى المعادلة المستحيلة التي تواجه البنوك المركزية بين رفع الفائدة لكبح التضخم أو ترك الأسعار تشتعل.
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حذرت من وجود مخاطر هبوطية كبيرة تهدد توقعات النمو إذا ما استمر تعطل الصادرات من المنطقة. وقد أوضحت المنظمة أن هذه الاضطرابات جاءت في توقيت غير مواتٍ، حيث كان الاقتصاد العالمي يكتسب قوة دفع من استثمارات الذكاء الاصطناعي وتخفيف التعرفات الجمركية الأميركية.
سيناريو النمو البطيء
الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أشار إلى أن خفض تكاليف الاقتراض بات أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن، مع توقعات ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026 في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقد ناقش المسؤولون في النرويج اتخاذ خطوات مماثلة.
الخطر الحقيقي لا يكمن في تكرار أزمة السبعينيات، بل في الدخول في فترة من النمو البطيء المتزامن مع تضخم مرتفع. وقد جزم الشبشيري بأن هذا السيناريو سيتحقق إذا ما استمرت اضطرابات الطاقة لأكثر من عدة أشهر.
حرب إيران ترفع بشكل مباشر من احتمالات إحياء مخاطر التضخم على الصعيد العالمي. وقد أوضح الرفاعي أن هذا السيناريو لا يعني بالضرورة عرقلة التعافي الاقتصادي بشكل كامل، ولكنها ستؤثر على معدل النمو وستزيد من التضخم.
الاقتصاد العالمي كان قد بدأ يظهر بوادر تعافي في مطلع هذا العام، ولكن الحرب في إيران قد عطلت هذه الآمال. وقد لفتت المنظمة الانتباه إلى أن هذه الاضطرابات جاءت في توقيت غير مواتٍ، حيث كان الاقتصاد العالمي يكتسب قوة دفع من استثمارات الذكاء الاصطناعي وتخفيف التعرفات الجمركية الأميركية.
المنظمة أوضحت أن هذه الاضطرابات جاءت في توقيت غير مواتٍ، حيث كان الاقتصاد العالمي يكتسب قوة دفع من استثمارات الذكاء الاصطناعي وتخفيف التعرفات الجمركية الأميركية. وقد حذرت المنظمة من وجود مخاطر هبوطية كبيرة تهدد توقعات النمو إذا ما استمر تعطل الصادرات من المنطقة.
الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، طارق الرفاعي، أوضح أن قطاع الطاقة يمثل قناة النقل الرئيسية لهذه الأزمة. وقد أكد أن خام برنت شهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد بدء الحرب مما تسلل فوراً إلى تكاليف الشحن والإنتاج وصولاً إلى جيوب المستهلكين.
الدكتور محمد جميل الشبشيري أوضح أن النقاشات الدولية لم تعد تدور حول مجرد أزمة جيوسياسية عابرة، بل إن الصراع في المنطقة تحول إلى عامل اقتصادي عالمي يهدد بخنق مسار التعافي الذي بدأ يتشكل بصعوبة مطلع العام الحالي.
التاريخ يكتب فصلاً جديداً يثبت حساسية الاقتصاد العالمي المفرطة تجاه استقرار إمدادات الطاقة من المنطقة. وقد استشهد الشبشيري بأحداث عام 1973 حين أدى الحظر النفطي لركود تضخمي وانهيار الأسواق بنسبة تجاوزت 40%.
المنطقة التي تشهدها حرب إيران تضخ حوالي 10% من إمدادات الديزل و20% من وقود الطائرات عالمياً. وقد أكد الشبشيري أن خام برنت شهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد بدء الحرب مما تسلل فوراً إلى تكاليف الشحن والإنتاج وصولاً إلى جيوب المستهلكين.


