في خطوة هامة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027. هذا القرار يأتي بعد العرض على فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويُشكل خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للمصر.
الموازنة العامة للدولة
أشارت مصادر حكومية إلى أن الموازنة الجديدة تهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. وقد رُبطت موازنات 65 هيئة عامة اقتصادية بهدف تحقيق التكامل والتنسيق في الإنفاق العام. بالإضافة إلى ذلك، تمت الموافقة على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، التي تهدف إلى دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات.
كشفت وزارة المالية عن بعض التفاصيل المتعلقة بالموازنة الجديدة، حيث أوضحت أن أولويات الإنفاق العام تتضمن الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ومساندة الإنتاج والتصدير. يُعد هذا التوجيه جزءاً من استراتيجية الحكومة لتعزيز القطاعين العام والخاص وتحفيز الاستثمار في مختلف المجالات.
أهداف الموازنة الجديدة
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة تهدف إلى تحقيق زيادة في الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى 4 تريليونات جنيه. كما تُتوقع زيادة في المصروفات بنسبة 13.2% لتصل إلى 5.1 تريليون جنيه. هذه الزيادات تهدف إلى دعم البرامج الاجتماعية والاقتصادية وتحسين الخدمات العامة.
أوضح الوزير أيضاً أن الحماية الاجتماعية ستحظى بتخصيص يبلغ 832.3 مليار جنيه، مع نمو سنوي يبلغ 12% لدعم ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا. هذا التخصيص يُعد جزءاً من جهود الحكومة لتحقيق التنمية الشاملة وتحسين مستوى الحياة للمواطنين.
تخصيصات الموازنة
تبيّن أن برامج مساندة النشاط الاقتصادي ستحظى بتخصيص يبلغ 90 مليار جنيه، مع التركيز على استحقاق الحوافز بنتائج ملموسة على أرض الواقع. هذا الجهد يهدف إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار في مختلف القطاعات.
أشارت وزارة المالية إلى أن أهداف الموازنة الجديدة تشمل تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توفير اعتمادات إضافية لخفض الدين والحماية الاجتماعية. كما تُتوقع خفض العجز الكلي بنحو 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.9% في يونيو 2027.
رصدت الحكومة أيضاً خفض دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 78% بحلول يونيو 2027. هذا الهدف يُعد جزءاً من استراتيجية الحكومة لتحسين الوضع المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
أعلنت الحكومة عن التزامها بآليات التحوط لضمان التعامل المرن مع أي تحديات أو مخاطر محتملة. هذا التزام يُعد جزءاً من جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.
تُعد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027 خطوة هامة نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للمصر. ستعمل الحكومة على تنفيذ هذه الموازنة وتحقيق الأهداف المحددة، مع التركيز على دعم المواطنين وتحسين مستوى الحياة لهم.

