في وقت سابق من هذا الشهر، اجتمع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشكل غير مباشر مع الإيرانيين في جنيف، حيث أبدت إدارة ترامب رغبتها في إجراء مفاوضات مع إيران.
مفاوضات أميركية إيرانية محتملة
ومع ذلك، فإن الجهود المبذولة لترتيب اجتماع بين الجانبين تعترضها عقبات كبيرة، حيث تشير مصادر إلى أن هذا الاجتماع مستبعد في الوقت الراهن نظراً للفجوة الكبيرة بين مطالب البلدين.
تسببت قدرة طهران على إغلاق مضيق هرمز، رغم التقدم الأمريكي في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، في ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد وإثارة قلق الأسواق العالمية.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البلدين يتفاوضان لإنهاء الصراع، إلا أن هناك مخاوف من أن أي اتفاق قد يكون غير كافٍ لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
أشار مسؤول إيراني إلى أن بلاده تمتلك أداةً أساسيةً لم تكن تملكها قبل اندلاع الحرب: السيطرة الفعلية على مضيق هرمز.
التوتر يتصاعد بين الطرفين
من المتوقع أن ينتشر نحو ألف جندي أمريكي من الفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط خلال الأيام القادمة، وفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر.
حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، من أنه إذا لم تتقبل إيران واقع الوضع الراهن، فإن ترامب مستعد لإطلاق العنان للحرب.
قال نيت سوانسون، المسؤول الحكومي الأمريكي السابق، إن إيران ترى أن ترامب يتخذ الموقف نفسه السابق – إما الاستسلام أو التصعيد – ولا يبدو أن إيران تأخذ احتمالات الدبلوماسية على محمل الجد.
أشار سوانسون إلى أن إيران تطرح مقترحًا جريئًا وغير واقعي بنفس القدر، حيث تشمل مطالب بلاده وقفًا تامًا للعدوان والاغتيالات.
أعلن سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، أن وقف إطلاق النار غير كافٍ في الوقت الراهن، داعياً إلى التوصل إلى اتفاق شامل.
مخاوف من استمرار الصراع
قال العتيبة إن هناك حاجة إلى نتيجة حاسمة تُعالج كافة تهديدات إيران: قدراتها النووية، وصواريخها، وطائراتها المسيّرة، ووكلائها الإرهابيين، وحصارها للممرات البحرية الدولية.
تشير مصادر إلى أن أياً من الوسطاء الذين يتبادلون الرسائل بين الجانبين أو إدارة ترامب لا يستطيع حالياً توضيح ملامح اتفاق قابل للتطبيق.
ترغب بعض دول الخليج وحلفاء الولايات المتحدة في وقف فوري للقتال وفتح المضيق، بينما يسعى آخرون إلى التوصل إلى اتفاق أوسع.
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن المحادثات مستمرة ومثمرة، حيث قال مسؤولان رفيعا المستوى في إدارة ترامب إن مسؤولين يعملون على ترتيب اجتماع في باكستان نهاية هذا الأسبوع لمناقشة سبل إنهاء الحرب.
قال مصدر إقليمي إن الإيرانيين رفضوا رفضاً قاطعاً أي عرض متطرف، حيث يجب الاتفاق على الأساسيات قبل أن يبدأ الجانبان المفاوضات.
أشار مصدر إسرائيلي إلى أن إسرائيل قلقة من احتمال إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق نار لمدة شهر واحد لتسهيل المفاوضات مع إيران.
قال المصدر إن أقصى ما قد تكون إيران مستعدة لتقديمه لا يفي بالحد الأدنى الذي تطالب به الولايات المتحدة، حيث تنظر إسرائيل إلى العديد من عناصر الإطار الأمريكي على أنها إيجابية ومفيدة لإسرائيل.
حذرت ليفيت من أن ترامب مستعد لإطلاق العنان للحرب إذا لم تتقبل إيران واقع الوضع الراهن، حيث يُخيّم شبح استمرار العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل على أي نقاشات محتملة.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ليست في مفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث قال إن تبادل الرسائل بين البلدين عبر وسطاء لا يُسمى تفاوضاً أو حواراً؛ إنه مجرد تبادل للرسائل.
قال عراقجي إن هذه الرسائل تضمنت أفكاراً تم إبلاغها إلى أعلى السلطات، وإذا لزم اتخاذ موقف، فسيتم الإعلان عنه.
أشار مصدر خليجي رفيع المستوى إلى أن جزيرة خارك هي الخيار الوحيد أمام الولايات المتحدة، إما القضاء عليها أو إزالة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.
قال المصدر إن هناك مخاوف من أن يؤدي احتلال الولايات المتحدة للجزيرة إلى خسائر بشرية فادحة، وربما إلى رد إيراني على البنية التحتية الإقليمية، وإلى إطالة أمد الصراع.

