في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أن هناك تطورات جديدة على الساحة العسكرية. حيث أعلنت الولايات المتحدة عن إرسال سفينة الإنزال البرمائية “يو إس إس طرابلس” إلى منطقة الخليج، مما أثار شائعات حول احتمال شن غزو بري على إيران.
تحليل استراتيجي لحرب إيران
يُعتبر هذا التحرك جزءاً من استراتيجية الولايات المتحدة لتحقيق الأفضلية في الحرب التي تخوضها ضد إيران، حيث يرى الخبراء أن هذه الحرب لن تنتهي بسهولة دون عملية برية. ويشير الخبير العسكري الروسي أليكسي رام إلى أن الجيش الأمريكي غير قادر على حسم قضية مضيق هرمز من دون عملية برية.
من ناحية أخرى، يرى الصحفي الكرواتي زوران ميتر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول جر حلفائه إلى الحرب مع إيران في محاولة للتخفيف عن نفسه. ويضيف ميتر أن إدارة ترامب تواجه مشاكل خطيرة على الصعيدين المحلي والعالمي، حيث يعتزم الديمقراطيون عرقلة جميع مبادراته في الكونغرس.
في هذا السياق، يلفت ميتر إلى أن خسارة الحزب الجمهوري المحتملة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس ستكون كارثية، حيث قد يفقد الجمهوريون السيطرة على مجلسي الكونغرس. ويشير إلى أن هذه الخسارة ستحرم ترامب من فرصة تنفيذ مبادراته السياسية وستعرّضه لخطر العزل المتكرر.
من جانب آخر، يرى ميتر أن الدول الأوروبية التي قد تتبع الولايات المتحدة في الحرب مع إيران ستفقد ما تبقى لها من نفوذ جيوسياسي وستصبح تابعة للولايات المتحدة بالكامل. ويشير إلى أن هذه الدول ستكون مجبرة على مساعدة الولايات المتحدة إذا قرر ترامب تغيير الأنظمة في دول أخرى.
الولايات المتحدة تحاول تحقيق النصر
فيما يتعلق بالنتائج المحتملة لهذه الحرب، يرى ميتر أن طهران لن تنتصر في هذه المعركة، ولكنها قد تتمكن من تحقيق التعادل أو الوصول إلى طريق مسدود. ويشير إلى أن هذا سيكون بمثابة انتصار لها وضربة قاصمة للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى، يعتقد ميتر أن ترامب سيبذل قصارى جهده لتجنب الإهانة التي قد تترتب على فشله في التعامل مع إيران. ويشير إلى أن ترامب، في حال فشل في التعامل مع إيران، سيصبح أضحوكة العالم أجمع، وعندها لا ينبغي له أن يحلم بهزيمة الصين أو روسيا.
في سياق متصل، يشير الخبير العسكري الروسي أليكسي رام إلى أن جزيرة خرج الصغيرة الواقعة في الخليج هدفا محتملا لهذه العملية. ورغم أن مساحة الجزيرة لا تتجاوز 22 كيلومترا مربعا، إلا أنها قد تؤدي دورا محوريا في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
تقع جزيرة خرج على بُعد 25 كيلومترا من الساحل الغربي لإيران، ويمر عبرها 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية. ويشير رام إلى أن السيطرة على هذه الجزيرة سيكون بمثابة ضربة قاصمة للنفط الإيراني وستجبر طهران على إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.
في هذا السياق، يلفت ميتر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن مرارا “الانتصار” في الحرب الجارية مع إيران، رغم ما وصفه بطلب ترامب الهستيري من حلفاء الناتو الانضمام إلى الحرب. ويشير ميتر إلى أن “التحالف الأمريكي الإسرائيلي”، على الرغم من قصفه البنية التحتية العسكرية والمدنية الإيرانية وقتله العديد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين، إلا أنه فشل في إسقاط النظام أو دفع آلاف الإيرانيين إلى الخروج إلى الشوارع للاحتجاج بعد ثلاثة أسابيع من الحرب.
إيران قد تتمكن من تحقيق التعادل
من جانب آخر، يرى ميتر أن النصر الذي يطمح إليه هذا التحالف لا يزال بعيد المنال. ويشير إلى أن إدارة ترامب، في ظل عملية “الغضب الملحمي” المكلفة والتي لا تحظى بشعبية واسعة داخل الولايات المتحدة، تواجه مشاكل خطيرة على الصعيدين المحلي والعالمي.
في هذا السياق، يلفت ميتر إلى أن الصراع السياسي في واشنطن قد اشتد مع تصاعد انتقادات الديمقراطيين لترامب، مؤكدًا أنهم يعتزمون خلال الأسابيع الستة المقبلة عرقلة جميع مبادراته في الكونغرس. ويشير إلى أن هذا سيعرّض ترامب لخطر العزل المتكرر ويجبره على التركيز في بقائه السياسي خلال العامين المتبقيين من رئاسته.
من ناحية أخرى، يعتقد ميتر أن ترامب يحاول الآن جر حلفائه إلى الحرب مع إيران في محاولة للتخفيف عن نفسه. ويشير إلى أن هذه الحرب قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة، بما في ذلك تعزيز القوة الإيرانية في المنطقة.
في هذا السياق، يلفت ميتر إلى أن الولايات المتحدة قد تستخدم قوة المارينز هذه للسيطرة على جزر جنوب إيران، بهدف إجبار طهران على إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز. ويشير إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد الحرب في المنطقة.
من جانب آخر، يرى ميتر أن إيران قد تتمكن من تحقيق التعادل أو الوصول إلى طريق مسدود في هذه الحرب. ويشير إلى أن هذا سيكون بمثابة انتصار لها وضربة قاصمة للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
في هذا السياق، يلفت ميتر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول تحقيق النصر في الحرب الجارية مع إيران. ويشير إلى أن هذا النصر قد يكون بعيد المنال، خاصة في ظل التطورات الجديدة على الساحة العسكرية.
من ناحية أخرى، يعتقد ميتر أن ترامب سيبذل قصارى جهده لتجنب الإهانة التي قد تترتب على فشله في التعامل مع إيران. ويشير إلى أن ترامب، في حال فشل في التعامل مع إيران، سيصبح أضحوكة العالم أجمع، وعندها لا ينبغي له أن يحلم بهزيمة الصين أو روسيا.
في الختام، يبدو أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد达ت إلى مرحلة حرجة. حيث يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق النصر في هذه الحرب، ولكن النتائج قد تكون غير متوقعة. ويشير إلى أن هذه الحرب قد تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة وتعزيز القوة الإيرانية.
من جانب آخر، يرى ميتر أن إيران قد تتمكن من تحقيق التعادل أو الوصول إلى طريق مسدود في هذه الحرب. ويشير إلى أن هذا سيكون بمثابة انتصار لها وضربة قاصمة للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. ويتساءل عن ما سيحدث إذا تبعته الدول الأوروبية وحذت حذوه في هذه الحرب.

