في سياق متغير على الصعيد الدولي، أصبحت قضية العنصرية والتمييز قضية حيوية في العديد من الدول، بما في ذلك ألمانيا، حيث أظهرت دراسة حديثة أن هناك ما يقرب من 66 بالمائة من الأشخاص يعتقدون أن بعض الثقافات أكثر اجتهادًا من غيرها، مما يؤكد على وجود تمييز قائم ضد الأقليات.
العنصرية في ألمانيا: حقائق وآراء
الدراسة التي أجريت في الفترة ما بين تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى كانون الثاني/يناير 2026، شملت نحو 8200 شخصا في ألمانيا، تتراوح أعمارهم بين 18 و74 عامًا، وتوضح أن ربع المشاركين أفادوا بوجود أعراق مختلفة، رغم أن هذا الادعاء تم دحضه علميًا منذ زمن طويل، بينما أعرب نصفهم عن وجود فئات معينة تعتبر بطبيعتها أكثر اجتهادًا من غيرها.
من الجدير بالذكر أن المفوضة الاتحادية المستقلة لشؤون مكافحة التمييز، فردا أتامان، أكدت أن التمييز في ألمانيا ليس حالة فردية، بل هو ظاهرة اجتماعية واسعة الانتشار، حيث يشعر تسعة ملايين شخص بالتمييز بسبب مظهرهم الخارجي، ويعد هذا الرقم جزءًا من دراسة شملت نحو 30 ألف شخص في عام 2022.
التمييز ضد الأقليات: أسباب وآثار
تُظهر الدراسة أيضًا أن نصف المشاركين يعانون من التمييز بسبب أصلهم وبسبب أحكام عنصرية مسبقة، بينما يشعر 24 بالمائة منهم بالتمييز بسبب جنسهم، وغالبية من ادعى ذلك من النساء، وتشمل الأسباب المعلن عنها أيضًا العمر والمعتقد وحتى المرض.
في خاتمة القضية، أكدت فردا أتامان على أن هناك حاجة ماسة لمكافحة التمييز في ألمانيا، حيث تعمل حاليًا على إدراج خصائص مثل الجنسية ضمن الخصائص التي تحظر التمييز بموجب قانون المساواة العام، وتؤكد أن التمييز في الحياة اليومية أقل انتشارًا في الدول الناطقة بالإنكليزية والدول الاسكندنافية مما هو عليه في ألمانيا.

