أفادت وكالة “رويترز” عن خطوة هامة اتخذها الجيش الأمريكي، حيث قرر اعتماد تقنية استهداف الأسلحة من “بالانتير” على المدى الطويل في جميع فروع الجيش، وذلك لضمان استخدام أحدث التقنيات في عملياته العسكرية.
📑 محتويات التقرير
الجيش الأمريكي يعتمد تقنية الذكاء الاصطناعي من “بالانتير”
وأوضح فاينبرغ في رسالته إلى كبار قادة البنتاغون والجيش الأمريكي أن دمج نظام “مافن” للذكاء الاصطناعي من “بالانتير” سيوفر للمقاتلين الأدوات اللازمة لكشف خصومهم وردعهم والسيطرة عليهم في جميع المجالات، مما يعزز من قدرات الجيش الأمريكي في مجال الحرب الحديثة.
من المتوقع أن يدخل القرار حيز التنفيذ بنهاية السنة المالية الحالية، التي تنتهي في سبتمبر، وفقا للرسالة، مما يعني أن الجيش الأمريكي سيكون قد اكتملت إجراءات 그를 لاستخدام تقنية “مافن” في عملياته العسكرية في وقت قريب.
أهمية “مافن” في عمليات الجيش الأمريكي
تُعد “مافن” منصة برمجية للقيادة والتحكم، تُحلل بيانات ساحة المعركة وتحدد الأهداف، وهي بالفعل نظام التشغيل الرئيسي للذكاء الاصطناعي لدى الجيش الأمريكي، الذي نفذ آلاف الضربات المستهدفة ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مما يدل على أهمية هذه التقنية في عمليات الجيش.
قال فاينبرغ في مذكرته إن اعتماد “مافن” كبرنامج رسمي سيسهل تبنيه في جميع فروع الجيش، ويوفر تمويلا مستقرا طويل الأجل، مما يعزز من استقرار وفعاليّة برنامج الذكاء الاصطناعي في الجيش الأمريكي.
التعاون بين الجيش الأمريكي وشركة “بالانتير”
وأمرت المذكرة بنقل الإشراف على “مافن” من الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية إلى مكتب كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي الرقمي في البنتاغون في غضون 30 يوما، مما يعكس التزاماً بتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في عمليات الجيش.
أشارت الرسالة إلى أن الجيش سيتولى التعاقدات المستقبلية مع شركة “بالانتير”، مما يعني أن هناك تعاوناً وثيقاً بين الجيش الأمريكي وشركة “بالانتير” في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
ويعد طلب فاينبرغ مكسبا كبيرا لشركة “بالانتير” التي حصدت سلسلة متزايدة من العقود مع الحكومة الأمريكية، بما فيها صفقة أُعلن عنها الصيف الماضي مع الجيش الأمريكي بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار، مما يعزز من مكانة الشركة في سوق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وقد ساهمت هذه العقود في مضاعفة سعر سهم الشركة خلال العام الماضي، ما رفع قيمتها السوقية إلى ما يقارب 360 مليار دولار، مما يظهر تأثير التعاون مع الحكومة الأمريكية على نمو الشركة.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن نهاية الشهر الماضي عن توقف جميع الوكالات الفيدرالية فورا عن استخدام تكنولوجيا شركة “أنثروبيك” Anthropic، مع منح مهلة انتقالية مدتها 6 أشهر لجهات مثل وزارة الدفاع، وذلك بعد أن رفضت الشركة استخدام البنتاغون لإمكاناتها خلافا لمبادئها الأخلاقية.
تُعد هذه الخطوة جزءاً من جهود الجيش الأمريكي لتعزيز قدراته في مجال الحرب الحديثة، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في عمليات الاستخبارات والهجوم وال防御، وتعكس التزاماً بتعزيز الأمان القومي الأمريكي من خلال استخدام أحدث التقنيات المتاحة.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعزيز التعاون بين الجيش الأمريكي وشركة “بالانتير” في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى تطوير تقنيات جديدة ومبتكرة في هذا المجال، وتعزيز مكانة الجيش الأمريكي كقوة عسكرية رائدة في العالم.

