في سياق متطور من التطورات الدولية، جاء قرار محكمة أمريكية يلزم وزارة الحرب الأمريكية بمراجعة سياستها التي تتيح لها تجميد الصحفيين الذين يغطون أخبارًا لا تروق لها، حيث أعلنت المحكمة أن هذه السياسة تنتهك الحماية الدستورية للصحافة الحرة.
📑 محتويات التقرير
السياسة الأمريكية تجاه الصحفيين
أفادت الأنباء أن القرار جاء استجابة لدعوى قضائية رفعها صحيفة “نيويورك تايمز” ضد وزارة الحرب، زاعمة أن التغييرات التي أقرتها الوزارة في أكتوبر 2025 تمنحها “حرية مطلقة” لتجميد الصحفيين دون أي مبرر دستوري، وهو ما نفاه مسؤولون حكوميون ووصفوه بأنه “سياسة معقولة وضرورية للأمن القومي”.
كشفت المحكمة أن القاضي بول فريدمان أشار إلى أهمية حماية القوات وخطط الحرب، لكنه أكد أن “حصول الجمهور على معلومات من مصادر متنوعة حول ما تفعله حكومته” هو أمر أساسي، خاصة في ضوء العمليات العسكرية الأخيرة في فنزويلا والحرب في إيران، مضيفًا أن السياسة الحالية “غامضة ومتسعة للغاية” وتجعل أي جمع للأخبار “غير مبارك من قبل الوزارة” أساسًا محتملا لسحب تصريح الصحفي.
دعاوى قضائية ضد إدارة ترامب
أوضحت وكالات الأنباء أن المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أعرب عن خلاف الحكومة مع القرار، مؤكدا أنهم سيستأنفون القرار فورًا، بينما أكد تشارلي شتادلاندر، المتحدث باسم “نيويورك تايمز”، أن الحكم يعزز الحقوق المحمية دستوريا للصحافة الحرة، قائلا “يستحق الأمريكيون معرفة كيف تُدار حكومتهم”.
أشارت تقارير إخبارية إلى أن هذه السياسة جاءت بعد أن رحلت المؤسسات الإعلامية التقليدية عن البنتاغون، وشكلت الوزارة فيلقًا صحفيًا جديدا من مؤسسات وشخصيات موالية للرئيس ترامب، كما تأتي في سياق دعاوى أخرى، مثل دعوى “أسوشيتد برس” ضد إدارة ترامب بسبب استبعادها من فيلق الصحافة في البيت الأبيض، فيما أبدى رئيس مناصرة حرية الصحافة سيث ستيرن استحسانًا للحكم، معتبرًا أن “الصحفيين الذين يطرحون أسئلة على الحكومة ليسوا مجرمين”.

