مع بداية رأس السنة الفارسية، احتفت مجتمعات كردية في العراق بالمناسبة، التي ترمز إلى الوحدة والتراث الثقافي. في مدينة السليمانية، شاركت نساء في إحياء النوروز، على بعد 100 كيلومتر من الحدود مع إيران، التي غادرتها بعضهن بسبب نشاطهن النسوي والاجتماعي.
📑 محتويات التقرير
النوروز في كردستان العراق: ترمز إلى الوحدة والتراث
سروة مصطفى زاده، شابة كردية فرت من إيران عام 2018 بسبب تهديدات الأمن، شاركت في الاحتفالات مع صديقتها كويستان أمين بانه. أكدتا أن النوروز يمثل فترة للتواصل مع التراث والطبيعة، رغم التوترات الأمنية في المنطقة. وقد تخفف هذه الاحتفالات من وطأة المنفى، حيث يعيش الكرد في العراق وإيران وسوريا وتركيا.
في ظل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تتواصل الغارات على مواقع لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، إلى جانب هجمات تستهدف مصالح أميركية، وضربات إيرانية ضد مجموعات كردية معارضة متمركزة في شمال العراق. يرى الكرد أن النظام الإيراني يفعل كل ما في وسعه لإنقاذ نفسه، لكنه لا يحظى بأي دعم من الخارج، ولم يعد أحد يريده في الداخل.
التوترات الأمنية في ظل الصراع مع إيران
تزامن احتفالات هذا العام مع فترة حداد أعلنتها الحكومة الإيرانية لمدة 40 يوما على المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب. تتهم الشابتان السلطات الإيرانية بمحاولة تقييد الاحتفال بالنوروز، فيما أكدتا أن النظام سيواصل الضغط، لكنهن هنا في كردستان العراق ستن 继续 في الاحتفال.
في أربيل، قال سعد قازي، المنحدر من مهاباد، إن النوروز يمثل الولادة الجديدة والصلابة والتواصل مع الطبيعة والفرح. أكد أهمية الحفاظ على التقاليد والهوية، والقدرة على الإجابة عن سؤال الأجيال الجديدة: من نحن؟ وقد وضع على طاولة في منزله مكونات هفت سين التقليدية، إلى جانب شمعة، رمزا للقوة والحيوية والصحة والجمال.

