شهد لبنان فجر الأربعاء تصعيداً خطيراً في العدوان الإسرائيلي، حيث شنت الطائرات الحربية غارات مكثفة على مناطق عدة، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 14 آخرين في جبل لبنان وبعلبك، في حصيلة أولية للغارات التي استهدفت مناطق سكنية.
غارات إسرائيلية مكثفة على لبنان
جاءت هذه الغارات بعد يوم دامٍ خلف 50 قتيلاً ومئات الجرحى، حيث كثفت إسرائيل هجماتها على مناطق مختلفة في لبنان. وفي تطور لافت، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بإخلاء 16 بلدة وقرية في جنوب لبنان، مطالباً السكان بالابتعاد عن منازلهم لمسافة كيلومتر على الأقل.
تركزت الغارات الإسرائيلية على مناطق جبل لبنان وبعلبك، حيث استهدفت عرمون والسعديات في جبل لبنان، مما أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين. كما طالت الغارات منطقة الحازمية في جبل لبنان، وفق ما أفادت به مراسلة الجزيرة.
إخلاء 16 بلدة جنوبية وتحذيرات من تصعيد أكبر
في مدينة بعلبك، الواقعة في البقاع، سقط 4 قتلى و6 جرحى جراء غارة إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً. وتصاعدت أعمدة الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارات جوية جديدة، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان.
أعلنت قوات اليونيفيل عن عبور جنود إسرائيليين للحدود في 4 مناطق قبل عودتهم جنوباً. وفي المقابل، انسحب الجيش اللبناني من 7 مواقع أمامية على الأقل على الحدود، وفق ما ذكره شهود عيان.
حزب الله يرد بهجمات صاروخية واستهداف منشآت عسكرية إسرائيلية
شهدت ضاحية بيروت الجنوبية غارات مكثفة منذ صباح الثلاثاء، استهدفت أبنية عدة بعد إنذارات إخلاء. وتصاعدت سحب الدخان الكثيفة في سماء المنطقة، مما أثار مخاوف من تصعيد أكبر.
استهدفت الغارات الإسرائيلية مقرات إعلامية تابعة لحزب الله، حيث أعلنت قناة المنار وإذاعة النور عن تعرض مقريهما في ضاحية بيروت الجنوبية للقصف. كما طالت الغارات مدينة صيدا الجنوبية، حيث استهدفت مركزاً للجماعة الإسلامية ومكاناً آخر بعد تحذير بالإخلاء.
قصف الجيش الإسرائيلي مباني في مدينة صور الساحلية بعد تحذيرات، زاعماً استهداف منشآت لحزب الله. وأسفرت هذه الغارات عن نزوح نحو 58 ألف شخص من مناطق مختلفة في لبنان، وفق إحصائيات السلطات.
لجأ ما لا يقل عن 30 ألف شخص، بينهم 9 آلاف طفل، إلى مراكز الإيواء طلباً للحماية، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع استمرار التصعيد والغارات الإسرائيلية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتراض عدة صواريخ عابرة من الأراضي اللبنانية، وسقوط صاروخ واحد دون وقوع إصابات. وزعم الجيش أنه استهدف مقرات قيادة ومستودعات ووسائل قتالية تابعة لحزب الله في بيروت.
شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على ما وصفها بمقرات استخبارات حزب الله في بيروت، زاعماً أنها كانت تستخدم تحت غطاء مدني. وأعلن عن استهداف قرابة 60 هدفاً لحزب الله وحركة حماس، ونشر قوات في عدة مواقع بجنوب لبنان.
أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء لثلاث بلدات في جنوب لبنان، وأعلن عن تصفية مسلح أطلق صاروخاً مضاداً للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية. وأوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس للجيش بالتقدم والسيطرة على مواقع إستراتيجية جديدة في لبنان.
أكد رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير استمرار الهجمات حتى نزع سلاح حزب الله. بينما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف الغارات في لبنان، متهماً حزب الله بجر الشعب اللبناني إلى حرب ليست حربه.
أعلن حزب الله عن شن 4 هجمات منفصلة باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ، استهدفت منشآت عسكرية في شمال إسرائيل. وتبنى الحزب المسؤولية عن 11 هجوماً، زاعماً استهداف 5 دبابات إسرائيلية، ثلاث منها داخل الأراضي اللبنانية.
استهدف حزب الله قاعدتي رامات دافيد الجوية وميرون للمراقبة في شمال إسرائيل، بالإضافة إلى قاعدة نفح في الجولان السوري المحتل. وأعلن عن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية فوق مدينة النبطية في جنوب لبنان، مؤكداً أن هجماته تأتي رداً على العدوان الإسرائيلي.
استأنف حزب الله إطلاق الصواريخ على إسرائيل، في تصعيد أعقب اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي. واستهدف الحزب قاعدة حيفا البحرية بصواريخ نوعية، وقصف تجمعاً للقوات الإسرائيلية في موقع هضبة العجل شمالي مستوطنة كفار يوفال.

