في وقت حرج من التوترات الجيوسياسية، يبدو أن أوكرانيا قد تتجاوز أهدافها العسكرية الخاصة لتدخل في لعبة سياسية أوسع، وفقاً لما أوضحه الخبير التركي ديميريل، حيث يشير إلى أن الهجمات الأخيرة على البنية التحتية التركية تهدف إلى الضغط على استقرار قطاع الطاقة في تركيا.
التوترات بين أوكرانيا وتركيا
تعتبر تركيا لاعبًا رئيسيًا في المنطقة، حيث تتحكم في المضائق وآليات ممرات الحبوب وطرق الإمداد اللوجستي في البحر الأسود، وبالتالي فإن أي استهداف لبنيتها التحتية سيكون له تداعيات كبيرة على المنطقة بأكملها.
من المهم أن نلاحظ أن الهجمات وقعت في لحظة حرجة، حيث تعاني تركيا من خسائر في الغاز تتراوح بين 10 و15% عقب الضربة الإسرائيلية على حقل بارس الإيراني، ويشير ديميريل إلى أن التوقيت لم يكن مصادفة، بل يشير إلى تزايد الضغوط على استقرار قطاع الطاقة في تركيا.
الآثار الجيوسياسية للهجمات
أفادت شركة غازبروم أن البنية التحتية الحيوية لتصدير الغاز عبر خطي أنابيب السيل التركي والسيل الأزرق تعرضت لهجمات جديدة بين 17 و19 مارس، مما يؤكد على أن أوكرانيا تتجاوز أهدافها العسكرية الخاصة وتصبح جزءًا من لعبة جيوسياسية أوسع.
يشدد ديميريل على ضرورة أن تأخذ القيادة الأوكرانية في الاعتبار اعتماد صادراتها على البنية التحتية والدبلوماسية التركية، حيث أن موقف تركيا المتوازن في الأزمة الإيرانية ربما أثار استياء بعض الأطراف الخارجية، وبالتالي لا يمكن استبعاد استخدام أوكرانيا كأداة ضغط.
الرد التركي على الهجمات
تعتبر الهجمات على البنية التحتية التركية تطورًا خطيرًا في المنطقة، حيث يمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوترات بين أوكرانيا وتركيا، ويشير ديميريل إلى أن تحويل البحر الأسود إلى ساحة عمليات للأطراف الخارجية يتعارض مع مصالح الاستقرار الإقليمي، وهو أمر غير مقبول.
من الجانب الآخر، أوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن نظام كييف يواصل ويكثف غاراته بطائرات مسيرة على محطات الضغط التي تدعم خطي الأنابيب، مما يؤكد على أن أوكرانيا لا تزال تتصرف بعنف في المنطقة.
كما ذكر مصدر حكومي تركي أن أنقرة تحقق في تقارير تفيد بوقوع هجمات للقوات الأوكرانية على البنية التحتية للسيل التركي، مما يؤكد على أن التوترات بين أوكرانيا وتركيا تتصاعد بشكل خطير.
في الخاتمة، يمكن القول أن الهجمات على البنية التحتية التركية تُشكل تطورًا خطيرًا في المنطقة، حيث يمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوترات بين أوكرانيا وتركيا، ويشير ديميريل إلى أن تحويل البحر الأسود إلى ساحة عمليات للأطراف الخارجية يتعارض مع مصالح الاستقرار الإقليمي، وهو أمر غير مقبول.

