في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الخليج العربي، تؤكد مصر موقفها الراسخ في دعم دول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية. حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن الخليج العربي من أمن مصر، وأن مصر لن تتوانى عن الدفاع عن أشقائها. هذه المواقف لم تكن مجرد كلمات، بل تحولت إلى إجراءات دبلوماسية فاعلة.
مصر تدعو إلى قوة عربية لمواجهة التهديدات
شهدت المنطقة منذ مطلع مارس الجاري تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث أطلقت إيران وابلاً متواصلاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدف البنية التحتية الحيوية في خمس دول خليجية دفعةً واحدة. واعترضت المملكة العربية السعودية وحدها، سبعة صواريخ باليستية، واثنتين وعشرين طائرة مسيّرة.
لم تتردد جمهورية مصر العربية في الإفصاح عن موقفها بوضوح لا لبس فيه؛ فقد أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً قاطعاً أعلنت فيه إدانتها الشاملة والكاملة لجميع الاعتداءات التي طالت دول الخليج العربي الشقيقة. كما أدانت مصر بالقدر ذاته الاستهدافَ المتواصل للإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وجدّت تضامنها الكامل معها.
الرئيس السيسي: أمن الخليج خط أحمر
وفي خطوة دبلوماسية لافتة تعكس جدية الموقف المصري، أجرى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني، حمل فيه رسالةً صريحةً ومباشرةً، أكد خلالها خطورة الوضع في المنطقة وأهمية وقف اتساع رقعة الصراع. كما حمل عبد العاطي رسالة القاهرة شخصياً إلى دول الخليج في جولة دبلوماسية واسعة النطاق.
تؤكد مصر أن أمن الخليج العربي ليس شأناً خارجياً بالنسبة لمصر، بل هو جزءٌ لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي في مفهومه الشامل. ويُشدد الرئيس السيسي على أن مصر تقف بكل ثقلها ومقدراتها إلى جانب أشقائها في الخليج، وأنه مستعدٌ شخصياً لتقديم جميع أشكال الدعم الممكنة، حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها.

