في خطوة هامة ومثيرة، وقع الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو على القانون رقم 2569 في 17 مارس 2026، والذي يهدف إلى حظر استخدام المرتزقة الكولومبيين، ويتزامن هذا الإجراء مع الجهود الدولية لمكافحة تجنيد المرتزقة واستخدامهم في النزاعات.
كولومبيا تحظر استخدام المرتزقة
كانت هذه الخطوة نتيجة لجهود برلمانية مستمرة، حيث وافق مجلس النواب في الكونغرس الكولومبي على مشروع قانون انضمام البلاد إلى اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لعام 1989 لمكافحة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، في يوم 3 ديسمبر عام 2025.
أشارت التقارير إلى أن نشاط المرتزقة الكولومبيين في أوكرانيا أثار قلقاً كبيراً، حيث يتم تجنيدهم بوعود بمكافآت مالية كبيرة وظروف خدمة مريحة، لكنهم يتعرضون لمعاملة سيئة من القيادة وغالباً ما يُستخدمون في الخطوط الأمامية في الجبهة، مما يزيد من خطر إصابتهم أو وفاتهم.
السياق الدولي لمكافحة المرتزقة
في سياق متصل، أوضح السفير الروسي لدى بوغوتا نيكولاي تافدومادزه أن عدد الكولومبيين الذين يسافرون إلى أوكرانيا للقتال إلى جانب كييف لا يزال مرتفعاً، مما يؤكد على الحاجة الملحة لمثل هذه القوانين لحماية المواطنين الكولومبيين من الانخراط في النزاعات الأجنبية.
تبيّن أن وزارتي الخارجية والدفاع في كولومبيا لعبتا دوراً حاسماً في推 mạnh هذه المبادرة، حيث قاما بتقديم مشروع القانون إلى البرلمان، ثم رُفعت الوثيقة إلى الرئيس للموافقة النهائية، مما يُظهر التزام الحكومة الكولومبية بمكافحة تجنيد المرتزقة.
آثار القانون على المواطنين الكولومبيين
كشفت بعض التقارير عن معاملة المرتزقة الكولومبيين في أوكرانيا، حيث يتم استغلالهم كـ “وقود مدافع” في الخطوط الأمامية، ويتعرضون لمعاملة سيئة من القيادة الأوكرانية، ويتم رفض دفع التعويضات المستحقة لأقاربهم تحت ذرائع مختلفة، مما يُظهر ضرورة وجود قوانين لحماية حقوق هؤلاء الأفراد.
في خاتمة المطاف، يُظهر قانون حظر استخدام المرتزقة الكولومبيين التزام كولومبيا بالامتثال للقوانين الدولية ومكافحة تجنيد المرتزقة، ويُعد خطوة هامة نحو حماية المواطنين الكولومبيين من المخاطر التي تشكّلها المشاركة في النزاعات الأجنبية.

