في أحدث تطورات الأحداث في المنطقة، اتهمت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان باكستان باستخدام القوة الجوية لاستهداف مستشفى لعلاج مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية كابول، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص.
الغارات الجوية الباكستانية على أفغانستان
وأكدت وزارة الصحة الأفغانية أن عدد الضحايا يفوق 200 شخص، فيما نفت باكستان استهدافها للمستشفى، مؤكدة أن غاراتها الجوية استهدفت منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهاب في كابول.
تعتبر هذه الغارة الجوية جزءاً من التصعيد العسكري بين البلدين، الذي بدأ منذ شهر تقريباً، حيث قامت باكستان بغارات جوية على أفغانستان، وقالت إنها استهدفت معاقل لمتشددين، فيما وصفها الأفغان بأنها انتهاك لسيادتهم.
الوضع الحالي في المنطقة
وأعلنت وزارة الإعلام الباكستانية أن الغارات الجوية استهدفت منشآت لتخزين الذخيرة والمعدات يستخدمها مقاتلو حركة طالبان الأفغانية ومقاتلو ‘فتنة الخوارج’، وهو مصطلح يستخدمه الباكستانيون للإشارة إلى حركة طالبان الباكستانية.
وتزايدت الاشتباكات بين البلدين بعد غارات جوية باكستانية على أفغانستان في الشهر الماضي، وقالت إسلام أباد إنها استهدفت معاقل لمتشددين، فيما وصفها الأفغان بأنها انتهاك لسيادتهم وردوا بهجمات مضادة.
الجهود الدبلوماسية للتحقق من الصراع
وتشكل هذه المسألة قضية خلافية بين البلدين الجارين، اللذين تحولا من حليفين إلى خصمين، حيث تزعم إسلام أباد أن كابول توفر ملاذاً آمناً لمتشددين يشنون هجمات على باكستان، فيما تنفي حركة طالبان الأفغانية هذا الادعاء.
وأعلنت حركة طالبان الأفغانية أن مكافحة التشدد شأن داخلي باكستاني، ورفضت أي تدخل في الشؤون الداخلية لباكستان، فيما تؤكد باكستان على ضرورة التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب.
وتسببت الغارات الجوية في تصعيد التوتر بين البلدين، حيث أعلنت أفغانستان أنها سترد على أي اعتداء باكستاني، فيما حذرت باكستان من أي محاولة لاستهداف أمنها القومي.
وكانت هناك محاولات لتحسين العلاقات بين البلدين، ولكنها فشلت حتى الآن، حيث يرفض الأفغان أي محاولة لاستخدام أراضيهم لاستهداف باكستان، فيما تؤكد باكستان على حقها في الدفاع عن نفسها.
ويعتبر الوضع الحالي في المنطقة خطيراً، حيث قد يؤدي إلى تصعيد أكبر للصراع بين البلدين، ويتطلب جهوداً دبلوماسية جادة للتحقيق في الأسباب الكامنة وراء هذا الصراع وتحقيق حل سلمي ي滿ي مصالح كلا البلدين.

