طرح البنك المركزي المصري، الخميس، أذون خزانة بقيمة 173.92 مليار جنيه، بزيادة تجاوزت الهدف المستهدف البالغ 105 مليارات بنسبة 65.5%. قسّم الطرح إلى شقين: 55 مليار جنيه لأجل ستة أشهر، و50 مليار لأجل سنة كاملة. يعكس الإقبال الشديد ثقة متجددة بالأوراق المالية المصرية قصيرة الأجل، وعودة المستثمرين الأجانب للسوق المصرية بقوة.

انخفض متوسط سعر الفائدة على أذون الستة أشهر بحوالي 1.17 نقطة مئوية إلى 23.94%، مقابل 25.11% في الطرح السابق. أما أذون السنة فانخفضت بـ 0.42 نقطة إلى 23.3%، مقابل 23.72% سابقاً. يأتي هذا الانخفاض الملحوظ في الفائدة بعد قرار لجنة السياسة النقدية بالحفاظ على أسعار العائد الأساسية دون تغيير عند 19.5%، 20%، و19% على الترتيب.

يعكس الإقبال الكثيف من المستثمرين اعتقاداً متفائلاً بشأن الاستقرار الاقتصادي القادم والأفق الجيوسياسي الأقل توتراً. تجاوزت الطلبات المقدمة العرض المتاح بهوامش واسعة، ما يشير إلى جوع واضح لأدوات الاستثمار قصيرة الأجل. تعزز هذه الإشارات الموقف المالي للدولة في جمع التمويل بشروط أفضل من المتوقع.

منذ منتصف فبراير الماضي، ارتفعت أسعار الفائدة بحوالي 1.5 نقطة مئوية بسبب التوترات الجيوسياسية والمخاطر الإقليمية المرتفعة. ساهم تراجع هذه التوترات وقرب وقف الصراع الأمريكي الإيراني في إعادة الثقة للأسواق الناشئة. يأتي الطرح الحالي كجزء من استراتيجية وزارة المالية المستمرة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة على مدار السنة المالية.

شهدت استثمارات الأجانب في أدوات الدين قصيرة الأجل، المعروفة بـ “الأموال الساخنة”، تدفقات قوية بلغت 3.1 مليارات دولار خلال النصف الأول من أبريل الجاري. تشير هذه الأرقام إلى عودة حقيقية للثقة، لكنها تستدعي متابعة دقيقة لتقلبات العملة والاستقرار النقدي. سيكون المؤشر الحقيقي للاستقرار هو استمرار هذه التدفقات في الشهور المقبلة رغم أي تطورات جيوسياسية جديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً