في أحداث لم تسبق لها مثيل، تعرضت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم لهجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما أدى إلى أضرار جسيمة في موقع الطويلة، واحد من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم في العالم.
هجوم إيراني على شركة الإمارات العالمية للألمنيوم
تسببت الاعتداءات في إخلاء الموقع بالكامل وتفعيل إغلاق الطوارئ، مما يشمل مصهر الألمنيوم والمسبك، ومحطة الطاقة ومصفاة الطويلة للألومينا، ومصنع الطويلة لإعادة التدوير، وفقاً لبيان صادر عن الشركة.
يشكل هذا الهجوم تهديداً للاستقرار الاقتصادي العالمي، حيث يعد موقع الطويلة ركناً أساسياً في سلاسل التوريد للصناعات حول العالم، وسيؤثر هذا الاعتداء على إنتاج الألمنيوم الأولي، الذي من المتوقع أن يستغرق استئنافه ما يصل إلى 12 شهراً.
أضرار جسيمة في موقع الطويلة
أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عن خططها لإصلاح الأضرار وإعادة تشغيل المصهر، حيث سيتوجب على الشركة إصلاح البنية التحتية وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال في المصهر تدريجياً، وفقاً للمؤشرات الأولية.
تتوقع الشركة أن يستغرق استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل ما يصل إلى 12 شهراً، في حين من المتوقع استئناف بعض عمليات الإنتاج في مصفاة الطويلة للألومينا ومصنع الطويلة لإعادة التدوير في وقت أبكر، وذلك وفقاً للتقييم النهائي للأضرار.
تأثير الهجوم على إنتاج الألمنيوم العالمي
أدى الهجوم إلى ردود فعل قوية من قبل الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم عبد الناصر بن كلبان، الذي أدان الهجوم بشدة ووصفه بأنه هجوم على موظفين يمثلون أكثر من أربعين جنسية مختلفة خلال تأديتهم مهام عملهم اليومية.
أكد بن كلبان على أن سلامة وأمن الموظفين يعدان على رأس الأولويات، مشيراً إلى أن الشركة تواصل جهود دعم العملاء حول العالم، وتعمل بشكل مباشر مع العملاء الذين قد تتأثر طلبياتهم نتيجة الأوضاع الحالية.
بلغ إنتاج مصهر الطويلة حوالي 1.6 مليون طن من الألمنيوم المصبوب في 2025، مما يبرز أهمية هذا الموقع في إنتاج الألمنيوم العالمي.
تحتفظ شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بكميات كبيرة من المعدن في دولة الإمارات وفي مواقعها حول العالم، إضافة إلى العديد من الشحنات البحرية، مما يعكس التأثير الواسع للهجوم على سلاسل التوريد العالمية.
أنتجت مصفاة الطويلة للألومينا 2.4 مليون طن من الألومينا خلال عام 2025، بما يعادل 46% من إجمالي احتياجات الشركة من الألومينا، بينما تبلغ القدرة الإنتاجية لمصنع الطويلة لإعادة التدوير 185 ألف طن سنوياً.
جدير بالذكر أن أكبر مصنع لإنتاج المعادن لدى شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تعرّض لأضرار كبيرة خلال هجوم صاروخي وبطائرات مسيرة إيرانية في 28 مارس، مما يؤكد على التأثير الكبير للهجمات الإيرانية على الصناعات العالمية.
نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة قولها إن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تستعد لبيع شحنات كبيرة من مادة الألومينا، وهي المادة الخام الأساسية المستخدمة في إنتاج الألمنيوم، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مصهرها الرئيسي.
أوضحت الوكالة نقلاً عن المصادر أن الشركة عرضت هذا الأسبوع بيع عدة شحنات من الألومينا سيتم شحنها بين أبريل ويونيو المقبلين، مما يؤكد على جهود الشركة لتعويض الخسائر الناجمة عن الهجوم.
يشير هذا التطور إلى أن الشركة تعمل على تقليل التأثير السلبي للهجوم على إنتاجها وتصديرها، وتعزيز استقرار سلاسل التوريد العالمية في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
في خضم هذه الأحداث، يبرز دور شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في دعم الاقتصاد العالمي وتعزيز الاستقرار الصناعي، حيث تعمل الشركة على إعادة تشغيل مصهرها وإنتاج الألمنيوم في الوقت المناسب، مع مراعاة سلامة وأمن موظفيه.
تعد هذه الخطوة جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعكس التزام شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بتعزيز التنمية الاقتصادية والصناعية في دولة الإمارات والعالم.
في النهاية، يعتبر هجوم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تحدياً كبيراً للاستقرار الاقتصادي العالمي، ويشير إلى الحاجة إلى تعزيز الأمن والتعاون الدولي لضمان استمرار نمو الصناعات العالمية وتعزيز التنمية الاقتصادية.
من خلال هذه الأحداث، تبرز أهمية شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في سلاسل التوريد العالمية، ويشير إلى التأثير الكبير للهجمات الإيرانية على الصناعات العالمية، مما يؤكد على الحاجة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.


