شهدت الكتلة الجليدية في أيسلندا وعلى طول ساحل المحيط الهادئ بأمريكا الشمالية تراجعا غير مسبوق، وفقا لتقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن حالة المناخ لعام 2025. هذا التراجع يُعد جزءا من تغيرات المناخ العالمية التي تؤثر على توازن البيئة بشكل كبير.
تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن حالة المناخ
أظهر التقرير أن إجمالي ميزان الكتلة الجليدية خلال العام كان من بين أدنى خمس مستويات مسجلة منذ بداية الرصد في 1950. رغم ذلك، لم تصل خسائر الجليد في تلك الفترة إلى حجم الانخفاض الذي سجل بين عامي 2022 و2023، مما يُظهر تذبذبا في معدلات الذوبان.
تُشير الدراسات إلى أن حوالي 21% من ارتفاع مستوى سطح البحر بين 1993 و2018 كان ناتجًا عن ذوبان الأنهار الجليدية. في المقابل، كان احترار المحيط السبب الأكبر بنسبة نحو 42%، بينما ساهم ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية بنسبة 15% و8% على التوالي.
تأثيرات تغير المناخ على الكتلة الجليدية
استنادا إلى صور القمر الصناعي ‘تيرا’ التابع لـ’ناسا’، كشف العلماء أن الأنهار الجليدية العالمية فقدت ما معدله 267 مليار طن من الجليد سنويا خلال الفترة 2000–2019. هذا الرقم يُظهر زيادة في معدل الفقدان من 227 مليار طن سنويا بين 2000 و2004 إلى 298 مليار طن سنويا بين 2015 و2019.
تُظهر هذه الأرقام تأثيرات تغير المناخ على الكتلة الجليدية العالمية. يُعد ذوبان الجليد أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر، مما قد يؤدي إلى فيضانات ساحلية وضغوط على النظم البيئية الساحلية.
دور المجتمع الدولي في التصدي لتغير المناخ
من المهم ملاحظة أن هذه التغيرات ليست محصورة بالمناطق الجليدية فقط، بل تؤثر على المناخ العالمي بشكل عام. يُحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة ل فهم آليات تغير المناخ وتأثيراته على البيئة.
في الخاتمة، يُظهر تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أهمية متابعة حالة المناخ وتغيراته. يجب على المجتمع الدولي العمل معا لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتقليل تأثيرات تغير المناخ على الكوكب.
يتطلب الأمر جهودا مشتركة من الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لتحقيق تقدم في مجال حماية البيئة والتصدي لتغير المناخ. يمكن أن يساهم كل فرد بطرق مختلفة في هذه الجهود، مما يُؤدي إلى تغيير إيجابي في المستقبل.


