في لحظة مروعة، تعرض مستشفى الضعين في ولاية شرق دارفور للهجوم، مما أسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا، حيث لقي 64 شخصا حتفهم وأصيب نحو 100 آخرين، بينهم 9 أطفال وسيدات، في وقت أفادت فيه مصادر محلية بوجود عدد غير معلوم من العالقين تحت الأنقاض.
هجوم على مستشفى في السودان
أفادت مصادر طبية بالمستشفى أن معظم الضحايا سقطوا داخل أقسام الأطفال والنساء أثناء تلقيهم العلاج، مما يشير إلى خطورة الوضع ومدى تأثير الهجوم على الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.
تعد مستشفى الضعين منشأة صحية رئيسية في ولاية شرق دارفور، تخدم نحو 3.5 مليون شخص، من بينهم حوالي 900 ألف نازح داخلياً، ويوفر خدمات طبية للفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، مما يزيد من أهمية هذا المستشفى في المنطقة.
تدهور الوضع الإنساني
أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن القصف نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، في ظل تصاعد العمليات العسكرية خلال الأيام الماضية، ما يعكس تدهوراً متسارعاً في الوضعين الأمني والإنساني في المنطقة، وتؤكد على ضرورة التحرك السريع للتصدي لهذه التطورات.
ولاحقاً، أكد تقرير صادر عن مختبر البحوث الإنسانية بكلية الصحة العامة في جامعة ييل، أن قصف مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور وتدميره نفذه الجيش السوداني، واعتمد التقرير في نتائجه على تحليل صور الأقمار الاصطناعية وبيانات الاستشعار عن بُعد، مما يؤكد على مسؤولية الجيش عن هذا الهجوم.
دعوة إلى وقف العنف
وصف بولس الهجوم في تغريدة على موقع إكس بالمروع، مشيراً إلى أن “هذا المستشفى الحيوي أصبح الآن خارج الخدمة، مما يحرم المدنيين الأبرياء من الرعاية الطبية المنقذة للحياة”، وأضاف أن “أكثر من 2000 شخص لقوا حتفهم منذ أبريل 2023 نتيجة أكثر من 200 هجوم على المرافق الطبية، والتي لا يجب استهدافها وفق القانون الدولي الإنساني”.
دعا بولس طرفي الحرب إلى وقف العنف، مطالباً بقبول هدنة إنسانية “لإنهاء معاناة الشعب السوداني والسماح للجرحى بالشفاء في أمان وسلام”، مما يشير إلى ضرورة التحرك الدولي للتصدي لهذه الأزمة الإنسانية.
تعد هذه الأحداث جزءاً من تدهور الوضع في السودان، حيث تشهد البلاد تصاعداً في العنف والهجمات على المنشآت المدنية، مما يؤثر على حياة الآلاف من الناس ويزيد من أزمة اللاجئين في المنطقة.
في الخاتمة، يُظهر هذا الهجوم المروع على مستشفى الضعين الحاجة الماسة إلى التحرك السريع من قبل المجتمع الدولي لوقف هذه الهجمات والتصدي لتدهور الوضع الإنساني في السودان، ويؤكد على أهمية دعم المنظمات الإنسانية والطبية في المنطقة لتوفير الرعاية اللازمة للنازحين والمصابين.

