شهدت العاصمة العراقية بغداد يوم الثلاثاء هجومين جديدین على السفارة الأميركية، حيث أُطلقت مسيرة وصاروخ نحو المبنى، وفقًا لمصدر أمني. وقال مسؤول أمني إن المسيرة أصابت السفارة بشكل مباشر، دون أن يُفصّل ما إذا كانت هناك أضرار. وأضاف أن الدفاعات الجوية في مجمع مطار بغداد الدولي تصدت لمسيرة كانت تستهدف مركزًا للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية.
📑 محتويات التقرير
هجمات على السفارة الأميركية في بغداد
كان الهجوم الأول قد وقع مساء الاثنين، حيث استهدفت أربعة صواريخ السفارة، وتم اعتراضها. كما استهدفت السفارة هجومًا مشتركًا بطائرات مسيرة وصواريخ. وأفادت مراسلة لفرانس برس عن مشاهدة حريق يندلع عند أطراف السفارة لجهة نهر دجلة. وقال مسؤول أمني ثان إن المسيرة سقطت قرب السياج الأمني للسفارة.
جاء الهجوم بعد ساعات من هجوم بطائرة مسيرة وصاروخ على السفارة، بحسب مصدر أمني لفت إلى فشل منظومة الدفاع الجوي بالتصدي للمسيرة. ولم يوضح ما إذا كانت المسيرة قد سقطت في أو خارج حرم السفارة التي تمتد على مساحة شاسعة، وتقع في المنطقة الخضراء حيث العديد من البعثات الدبلوماسية والمقرات الحكومية والمؤسسات الدولية.
الرد الأمريكي على الهجمات
دان صباح النعمان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، تكرار الجماعات الخارجة عن القانون اعتداءها الآثم باستهداف مقر السفارة الأميركية، معتبرًا هذا العمل الإجرامي اعتداء إرهابيا صارخا على سيادة العراق وهيبته. وأكد أنه لن يكون هناك تردد أو تراجع في التصدي لأي طرف يحاول العبث بأمن العاصمة وباقي المدن العراقية أو استغلال السلاح خارج إطار الدولة.
وأضاف النعمان أن القوات المسلحة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن السفارة والمواطنين الأمريكيين في العراق. وقال إن الهجوم على السفارة يُعد اعتداءً على السيادة العراقية ويُشكل تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة. وطالب النعمان جميع الأطراف بالتزام الهدوء والتعاون مع السلطات العراقية لضمان أمن واستقرار البلاد.
التطورات الأمنية في العراق
كانت السفارة الأميركية في بغداد قد تعرضت لعدة هجمات خلال الأشهر الماضية، مما دفع السلطات العراقية إلى زيادة الإجراءات الأمنية حول المبنى. وقال مسؤولون أمريكيون إن الهجمات على السفارة تُشكل تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة، ويعبرون عن قلقهما إزاء التطورات الأمنية في العراق.
وأفادت مصادر أمنية عراقية أن هناك مخاوف من تكرار الهجمات على السفارة الأميركية في بغداد، خاصة مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وقال المسؤولون إنهم يتعاونون مع السلطات الأمريكية لتحديد هوية المنفذين وضمان أمن السفارة والمواطنين الأمريكيين في العراق.
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت عن إجراءات أمنية مشددة في بغداد، بعد سلسلة من الهجمات على السفارة الأميركية. وقالت السلطات إنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن واستقرار البلاد، وستعمل على منع أي محاولات لزعزعة الأمن في العراق.
وفي السياق نفسه، أكدت السلطات العراقية على اهمية الحفاظ على العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة، واعتبارتها شريكا استراتيجيا للعراق. وقالت السلطات إنها ستعمل على تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وستسعى لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.

