في ذكرى معركة الكرامة، التي وقعت قبل 58 عاماً، نعود بالتاريخ إلى عام 1948، حين وقف العرب مدهوشين ومهزومين في نكبتهم مع قيام دولة إسرائيل. كانت هذه الحقبة تمهد الطريق لحرب الأيام الستة عام 1967، التي حققت إسرائيل فيها انتصاراً جارفاً في حرب النكسة، وتكبّدت فيها الجيوش العربية خسائر كارثية.
📑 محتويات التقرير
معركة الكرامة: الحقبة التي اتحد فيها الفلسطينيون والأردنيون ضد إسرائيل
بعد 9 أشهر من نشوة حرب 67، قادت إسرائيل اجتياحاً عسكرياً في غور الأردن، مستهدفةً القضاء على الفدائيين الفلسطينيين.然而، الجدل لا يزال قائماً حول مشهدية الكرامة، ابتداءً من إرهاصاتها مروراً بالمعركة نفسها وصولاً إلى ما ترتّب عليها.
تمركز المقاتلون الفلسطينيون على امتداد الضفة الشرقية لنهر الأردن، وشنوا هجمات ضد الجيش الإسرائيلي المتمركز في الضفة التي احتلها أخيراً. هذا التحرك جعل المعركة أمراً حتمياً. يقول قائد معركة الكرامة الفريق الراحل مشهور حديثه الجازي إن المرحلة الفاصلة بين حرب 67 ومعركة 68 شهدت اشتباكات متقطعة بين الجيشين الأردني والإسرائيلي.
السياق التاريخي
الجازي يضيف أن الجيش الأردني كان يساند عمليات الفدائيين ويوفر غطاء نارياً لأولئك العائدين من الضفة الغربية المحتلة بعد تنفيذهم عمليات عسكرية. كان الجيش الأردني قد أبلغ المنظمات الفلسطينية بهجوم إسرائيلي وشيك، وتم التنسيق بين الجانبين استعداداً للمعركة.
في الخامسة والنصف فجراً من صبيحة يوم الخميس 21 مارس/آذار من عام 1968، بدأت القوة الإسرائيلية المدججة بالدبابات والطيران والمشاة والمظليين بالإغارة على الأراضي الأردنية من ثلاثة محاور رئيسية: جسر سويمة وجسر الملك حسين وجسر داميا.
أحداث المعركة
المعركة استمرت 15 ساعة فقط، لكنها مثّلت أول نصر للعرب وأول هزيمة فادحة لجيش إسرائيل. يقول الملك الراحل الحسين بن طلال في كتابه مهنتي كملك، إن الاشتباك كان دموياً بين الجانبين، مع خسائر في الأرواح البشرية وتدمير للمعدات.
الجيش الإسرائيلي فوجئ بانخراط الجيش الأردني في المعركة، إذ قدّرت أن هدفها المعلن بالقضاء على الفدائيين الفلسطينيين سيدفع الجيش الأردني للوقوف متفرجاً.然而، الوثائق الأردنية تذكر أن إسرائيل لم تسع فقط لتحييد الفدائيين، بل استهدفت احتلال مرتفعات مدينة السلط وإخضاع عمّان لاتفاقية سلام.
النقاط التحول
أحمد جبريل الأمين العام السابق لجبهة تحرير فلسطين – القيادة العامة -، يروي أن الاستعداد الجيد للجيش الأردني وانخراطه المفاجئ والمبكر في المعركة بثقله المدفعي والصاروخي، قد قلب الحسابات الإسرائيلية رأساً على عقب، ودفعها بعد اقتتال عنيف إلى الانسحاب.
بعد خمس عشرة ساعة من الاقتتال العنيف، انتهت المعركة بانسحاب أحادي الجانب نفذه الجيش الإسرائيلي، بعد عملية كلّفته 250 قتيلاً و450 جريحاً وعشرات الدبابات والآليات و7 طائرات مقاتلة، مقابل 86 جندياً أردنياً و108 جرحى وعشرات الآليات.
الآثار والتداعيات
إسرائيل تقدّر خسائرها بنحو 30 جندياً وعشرات الجرحى وعدة آليات ودبابات استولى عليها الجيش الأردني. تتراوح التقديرات حول خسائر المقاتلين الفلسطينيين بنحو 100 مقاتل وعشرات الجرحى والأسرى.
معركة الكرامة لا تزال محط جدل وتنازع، مع روايات متعددة حول الأحداث.然而، يتفق الجميع على أن المعركة كانت نقطة تحول في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
الجيش الإسرائيلي يرفض القول إنه هُزم في المعركة، بل يقول إنه نجح في تحقيق هدفه الأساسي من العملية، وهو تحييد معسكرات وقواعد الفدائيين في الكرامة وعلى امتداد نهر الأردن.
الرأي العام في إسرائيل يصف ما وقع بالهزيمة غير المقبولة، نظراً لحجم الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي. الأدبيات العربية تتحدث عن حديث رئيس الأركان الإسرائيلي حاييم بارليف لجريدة هآرتس، الذي قال فيه إن إسرائيل تعودت على الانتصارات الحاسمة، ولكن الكرامة كانت فريدة بسبب كثرة الإصابات التي وقعت في صفوفها.
معركة الكرامة كانت أيضاً نقطة تحول في تاريخ الفدائيين الفلسطينيين، الذين لفتوا النظر بروعتهم في القتال. يقول صلاح خلف، أحد قادة حركة فتح، إن قيادة فتح تلقت نصيحة من رئيس هيئة الأركان الأردني اللواء عامر خماش بإخلاء بلدة الكرامة، لكن الاعتبارات السياسية دفعت فتح لمخالفة خماش والعسكرة هناك.
الキング الراحل الحسين بن طلال يصف أحداث المعركة قائلاً إن الفدائيين لفتوا النظر بروعتهم في القتال، وقد قاتلوا في معركة الكرامة إلى جانب القوات الأردنية ببسالة وفعالية.
معركة الكرامة كانت أيضاً نقطة تحول في تاريخ العلاقات بين الأردن وإسرائيل. يقول داني روبنشتاين، الكاتب والصحافي الإسرائيلي، إن الجيش الإسرائيلي يرفض القول إنه هُزم في المعركة، بل يقول إنه نجح في تحقيق هدفه الأساسي من العملية.
الرأي العام في إسرائيل لا يزال يصف ما وقع بالهزيمة غير المقبولة. الأدبيات العربية تتحدث عن حديث رئيس الأركان الإسرائيلي حاييم بارليف لجريدة هآرتس، الذي قال فيه إن إسرائيل تعودت على الانتصارات الحاسمة، ولكن الكرامة كانت فريدة بسبب كثرة الإصابات التي وقعت في صفوفها.
معركة الكرامة لا تزال محط جدل وتنازع، مع روايات متعددة حول الأحداث.然而، يتفق الجميع على أن المعركة كانت نقطة تحول في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
الキング الراحل الحسين بن طلال يصف أحداث المعركة قائلاً إن الفدائيين لفتوا النظر بروعتهم في القتال، وقد قاتلوا في معركة الكرامة إلى جانب القوات الأردنية ببسالة وفعالية.
معركة الكرامة كانت أيضاً نقطة تحول في تاريخ الفدائيين الفلسطينيين، الذين لفتوا النظر بروعتهم في القتال. يقول صلاح خلف، أحد قادة حركة فتح، إن قيادة فتح تلقت نصيحة من رئيس هيئة الأركان الأردني اللواء عامر خماش بإخلاء بلدة الكرامة، لكن الاعتبارات السياسية دفعت فتح لمخالفة خماش والعسكرة هناك.

