في ظل التوترات المتزايدة بين إيران والولايات المتحدة، أصبح مضيق هرمز نقطة خناق حيوية تهدد استقرار أسواق النفط العالمية. حيث يمر عبر هذا المضيق نحو 20% من إنتاج النفط العالمي، مما يجعله مسؤولاً عن تأمين حاجات العالم من الطاقة.
مضيق هرمز: نقطة الخناق التي تهدد استقرار أسواق النفط العالمية
تسببت تهديدات إيران وهجماتها على السفن في الخليج في توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الضيق، مما أدى إلى اضطراب أسواق النفط العالمية. ولا يبدو أن هناك نهاية وشيكة لهذا الإغلاق، حيث تُصر إيران على استمرار فرض رسوم على مرور بعض ناقلات النفط عبر المضيق.
أدت هذه التطورات إلى زيادة مخاطر العبور إلى حدٍّ أدى إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وقد روّج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحصار، في الوقت الذي اتخذ فيه خطوات لنشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط.
الجغرافيا: أحد العوامل التي تُصعّب على الولايات المتحدة أو غيرها الدفاع عن السفن أو تأمين المضيق عسكريًا
تملك إيران اليد العليا في جوانب عديدة، ويعود ذلك جزئياً إلى أساليبها غير التقليدية في الحرب، بما في ذلك الطائرات المسيّرة الرخيصة والألغام البحرية. كما أن موقعها الجغرافي يُصعّب على الولايات المتحدة أو غيرها الدفاع عن السفن أو تأمين المضيق عسكريًا.
من الصعب القضاء على المخاطر تمامًا، ونتوقع أن تواجه السفن مستوىً متبقيًا من التهديد لبعض الوقت من بعض هذه الأنظمة أو جميعها. وقد تسلك السفن مسارًا محددًا تم تطهيره من الألغام، كما قد تستخدم المهمة البحرية نهجًا دفاعيًا متعدد الطبقات.
إيران: قادرة على شنّ هجمات على السفن التجارية من خلال ترسانتها الهجومية
تُعدّ الجغرافيا أحد العوامل التي تُصعّب على الولايات المتحدة أو غيرها الدفاع عن السفن أو تأمين المضيق عسكريًا. حيث يبلغ عرض مضيق هرمز حوالي 24 ميلًا عند أضيق نقطة فيه، وفقًا لشركة فورتيكسا لتحليلات الشحن.
يمرّ معظم حركة الملاحة عبر ممرين ملاحيين رئيسيين أكثر ضيقًا، مما يزيد من المخاطر التي تواجه السفن. ويقول نيك تشايلدز، الباحث البارز في القوات البحرية والأمن البحري، إن المضيق يُمثّل تحديًا فريدًا من نوعه.
تُعدّ إيران قادرة على شنّ هجمات تتجاوز حدود المضيق نفسه، حيث تمتلك ما يقارب 1000 ميل من السواحل. وقد شنت إيران هجمات على ما لا يقل عن 19 سفينة قرب مضيق هرمز، وفي الخليج، وفي خليج عُمان.
لا تحتاج إيران حتى إلى تدمير السفن لتحقيق هدفها المتمثل في زعزعة استقرار العالم. حيث طالما بقي التهديد مرتفعًا، فمن غير المرجح أن تُخاطر شركات الشحن باستئناف عبورها.
تمكنت بعض السفن المرتبطة بإيران والصين والهند وباكستان من عبور المضيق، حيث ذكرت إيران بأن السفن غير المعادية يُمكنها عبور المضيق بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.
حتى لو استؤنفت حركة جميع ناقلات النفط في نهاية المطاف، فسيستغرق الأمر وقتًا لتصريف التراكم. حيث تُشير المنظمة البحرية الدولية إلى أن ما يقرب من 2000 سفينة عالقة داخل الخليج.
تُروج إدارة ترامب لما تصفه بالتقدم الدبلوماسي، في المقابل تُصر إيران على أنها ليست في مفاوضات مع الولايات المتحدة. ويأتي حديث ترامب عن المفاوضات في ظلّ توجه آلاف إضافية من مشاة البحرية والبحارة الأمريكيين نحو الشرق الأوسط.
تُعدّ الوحدات البحرية الأمريكية قادرة على شنّ هجمات برية، حيث تُستخدم في مهام مثل عمليات الإجلاء والعمليات البرمائية. وقد زاد ذلك من التكهنات حول عمليات برية محتملة.
يهدد ترامب أيضاً بضرب المزيد من المواقع المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية إذا استمرت إيران في إغلاق مضيق هرمز. والجمعة، استهدف الجيش الأمريكي منشآت عسكرية في جزيرة خرج، التي تُصدّر نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.
تُعدّ إيران قادرة على شنّ هجمات على السفن التجارية من خلال ترسانتها الهجومية. وقد ذكر رولاندز أن هذه التهديدات المعقدة تعني أن أي عملية لمرافقة السفن ستتطلب على الأرجح ما هو أبعد من قافلة السفن الحربية التقليدية.
تُعدّ الولايات المتحدة قادرة على إضعاف العديد من القدرات البحرية الإيرانية التقليدية، لكن التهديد الأكبر لا يزال يكمن في الترسانة الإيرانية غير التقليدية. وقد نجحت إيران في إلحاق الضرر بالسفن التجارية من خلال ترسانتها الهجومية.
تُعدّ السفن غير المعادية قادرة على عبور المضيق بالتنسيق مع السلطات الإيرانية. وقد ذكرت إيران بأن السفن غير المعادية يُمكنها عبور المضيق بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.
تُعدّ إيران قادرة على فرض رسوم على مرور بعض ناقلات النفط عبر المضيق. وقد ذكر مسؤولون إيرانيون أنهم سيواصلون فرض رسوم على مرور بعض ناقلات النفط عبر المضيق.
تُعدّ الولايات المتحدة قادرة على شنّ هجمات على المواقع المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية. وقد هدد ترامب بضرب المزيد من المواقع المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية إذا استمرت إيران في إغلاق مضيق هرمز.


