في ملعب بانورتي بالعاصمة مكسيكو سيتي، شهدت المباراة الودية للمنتخب المكسيكي لحظة مأساوية قبل انطلاقها، حيث سقط مشجع من المقصورة الرئيسية لكبار الشخصيات، مما أدى إلى وفاته، وفقًا لما أكدته النيابة العامة في مدينة مكسيكو سيتي.
وفاة مشجع مكسيكي في ملعب بانورتي
كانت المباراة قد أُقيمت على ملعب بانورتي، المعروف سابقًا باسم ملعب أزتيكا، والذي سيكون أحد الملاعب المستضيفة لكأس العالم 2026، الذي ستستضيفه المكسيك مع الولايات المتحدة وكندا، ومن المقرر أن يستضيف ملعب بانورتي مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا في 11 يونيو.
أوضحت النيابة العامة في مدينة مكسيكو سيتي، في بيان رسمي، أن المشجع سقط من مقصورة كبار الشخصيات في الملعب على موقف السيارات، وأن وفاته جاءت تحت تأثير الكحول، بعد محاولة القفز من المستوى الثاني إلى المستوى الأول في منطقة مقاعد المقصورة.
التحقيقات الجارية
أكدت النيابة العامة أن مسؤولين من مكتب المدعي العام وخبراء الطب الشرعي وضباط من الشرطة الجنائية حضروا إلى موقع الحادث لبدء التحقيقات اللازمة، وتم طويق المنطقة وأمن الموقع، وجُمعت الأدلة من قبل خبراء متخصصين في علم الأدلة الجنائية والتصوير والطب الشرعي.
كما أوضح البيان أن التحقيقات تجري لتحديد سبب الوفاة بشكل قاطع، بالإضافة إلى الحالة الصحية للشخص وقت السقوط، وجرى تحليل لقطات كاميرات المراقبة من الملعب ومداخله، وكذلك جمع إفادات من شهود العيان، بهدف إعادة بناء تسلسل الأحداث بدقة وتحديد المسؤولية المحتملة.
تأثير الحادث على الأمن في الملاعب
شدد مكتب المدعي العام في مكسيكو سيتي على أنه سيواصل تحقيقاته بدقة، وسيُطلع الجمهور على آخر المستجدات فور ظهورها، وذلك وفقًا لمبادئ الإجراءات القانونية الواجبة، فيما يعد هذا الحادث بمثابة صدمة للمشجعين والمسؤولين في المكسيك.
من جانب آخر، يُعتبر ملعب بانورتي أحد الملاعب التاريخية في المكسيك، وقد شهد العديد من المباريات الهامة، ومن المقرر أن يستضيف مباريات في كأس العالم 2026، مما يزيد من أهمية هذا الحادث وتأثيره على الجماهيرية المكسيكية.
كانت وفاة المشجع قد جاءت في وقت سابق لانطلاق المباراة الودية للمنتخب المكسيكي، مما أثار صدمة واهتمامًا كبيرين بين المشجعين والمسؤولين، ويعتبر هذا الحادث بمثابة تحدٍ للمسؤولين عن الأمن في الملاعب لضمان سلامة الجماهيرية.
في السياق نفسه، أكدت السلطات المكسيكية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع حوادث مماثلة في المستقبل، وتوفير بيئة آمنة للمشجعين في المباريات الرياضية، وتعزيز الإجراءات الأمنية في الملاعب.
من المتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى إعادة نظر في إجراءات الأمن في الملاعب المكسيكية، وتحسين التدابير اللازمة لضمان سلامة المشجعين، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026، الذي سيشهد مشاركة آلاف المشجعين من مختلف أنحاء العالم.
تجدر الإشارة إلى أن ملعب بانورتي سيكون الأول في تاريخ كأس العالم الذي يستضيف 3 مواجهات افتتاحية للمونديال، بعد المكسيك والاتحاد السوفياتي في 1970، وإيطاليا وبلغاريا في 1986، مما يزيد من أهمية هذا الحادث وتأثيره على سمعة الملاعب المكسيكية.
في الختام، يُعتبر حادث وفاة المشجع المكسيكي بمثابة درس مهم للمسؤولين عن الأمن في الملاعب، لتعزيز الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجماهيرية، وتوفير بيئة آمنة للمشجعين في المباريات الرياضية، خاصة في الأحداث الكبرى مثل كأس العالم 2026.


