في دراسة حديثة أجراها معهد معلومات سلاسل الإمداد في النمسا ومركز علم التعقيد في فيينا وجامعة ديلفت للتكنولوجيا، تبيّن أن المخاطر المرتبطة بالإغلاق الإيراني تتركز في عدد قليل من الدول، مما يشير إلى تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي.
تأثيرات الإغلاق الإيراني على سلاسل الإمداد
أشارت الدراسة إلى أن التداعيات الاقتصادية تعتمد بشكل كبير على مدة الإغلاق، حيث إن استمراره لفترة أطول من أربعة أسابيع قد يؤدي إلى تفاقم الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، مما يؤثر على الدول التي تعتمد على الواردات من المنطقة.
من الناحية التاريخية، كانت إيطاليا واحدة من الدول الأكثر تضرراً في الاتحاد الأوروبي، حيث تستورد سلعا بقيمة تبلغ نحو 9.8 مليار دولار سنوياً من دول الخليج المتضررة، بما في ذلك غاز طبيعي مسال من قطر بقيمة 4.4 مليار دولار سنوياً وبروبان بقيمة 2.3 مليار دولار.
الدول الأكثر تضرراً من الإغلاق
كما أن بلجيكا تعتبر دولة معرضة للخطر بشكل كبير، حيث تستورد ما يقارب 5.8 مليار دولار من الغاز الطبيعي المسال القطري سنوياً، بالإضافة إلى تدفق تجارة الألماس من الإمارات العربية المتحدة عبر ميناء انتوريرب، مما يزيد من تعرضها للاضطرابات المحتملة.
في المملكة المتحدة، تُظهر الدراسة أن البلاد معرضة أيضاً للخطورة، حيث تستورد من المنطقة نحو 12.9 مليار دولار سنوياً، بما في ذلك منتجات غاز بقيمة 9.5 مليار دولار من قطر، مما يؤكد على الحاجة إلى استراتيجيات متنوعة لتأمين سلاسل الإمداد.
استراتيجيات مواجهة الاضطرابات
من وجهة نظر استراتيجية، يُظهر التقرير أن الدول يجب أن تضع خطط طوارئ للاستجابة للاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد، بما في ذلك تعزيز التنوع في مصادر الواردات وتطوير خيارات بديلة لتأمين الإمدادات الحيوية.
في الخاتمة، تُظهر الدراسة أن المخاطر المرتبطة بالإغلاق الإيراني تُشكل تحدياً كبيراً لسلاسل الإمداد العالمية، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة من قبل الدول المعنية لتقليل التأثيرات السلبية المحتملة وتأمين استمرارية الإمدادات الحيوية.

