في خطوة ثورية لتعزيز إمدادات الطاقة في المناطق النائية، أعلنت روسيا عن تطوير محطة طاقة مائية محمولة تتيح توليد الكهرباء باستخدام طاقة الأنهار دون الحاجة إلى سدود أو شلالات، مما يفتح آفاقاً جديدة لتقديم الكهرباء إلى القرى والمناطق النائية.
روسيا تبتكر محطة طاقة مائية محمولة
تعتمد المحطة الجديدة على توربين حر الجريان، والذي يعمل بطريقة مشابهة لطاحونة هوائية تحت الماء، حيث يتم تشغيله بواسطة الجريان الطبيعي للنهر دون الحاجة إلى بناء سدود أو شلالات، مما يجعلها مناسبة للأماكن التي يتعذر أو يكون من المكلف بناء محطات كهرمائية تقليدية فيها.
من خلال هذه التقنية، تتيح المحطة المحمولة تزويد القرى النائية والقواعد السياحية ومساكن العمال المناوبين والمزارع بالكهرباء، مع الاستفادة القصوى من الطاقة المتجددة للأنهار دون الإضرار بالطبيعة، مما يلبي الحاجة الملحة لتحسين استخدام المحطات الكهرمائية الصغيرة في روسيا وخارجها.
التكنولوجيا الجديدة لاستغلال طاقة الأنهار
أشارت الدراسات إلى أن هذه التكنولوجيا الجديدة تتميز بقدرتها على تغيير ميل عمود التوربين، مما يسمح للمحطة بالتكيف مع مجرى الماء، وبالتالي زيادة إنتاج الطاقة بنسبة 5-10% مقارنة بالتوربينات الكلاسيكية، مما يجعلها خياراً متقدمًا للاستفادة من طاقة الأنهار.
من خلال برنامج البحث العلمي ‘أولوية 2030: تقنيات المستقبل’، تم تنفيذ هذا المشروع تحت إشراف الأستاذ المساعد ألكسندر لاماسوف، حيث سعى الفريق البحثي إلى تصميم أمثل لشكل ريش التوربين، مما يسمح باستغلال طاقة تدفق المياه بأقصى قدر من الكفاءة.
آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجال الطاقة النظيفة
تعتبر هذه الخطوة جزءاً من الجهود المبذولة لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة في روسيا، حيث يهدف المشروع إلى حل مشكلة إمدادات الطاقة في المناطق النائية، ويأتي هذا التطوير الجديد في إطار التزام روسيا بتعزيز استخدام الطاقة النظيفة وخفض الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة.
أشار رئيس المعهد، نيكولاي روغاليوف، إلى أن التطوير الجديد قادر على حل المشكلات المتعلقة بعدم الاستفادة الكافية من إمكانات الطاقة في أنهار روسيا الصغيرة، مشيراً إلى أن الحاجة لتحسين استخدام المحطات الكهرمائية الصغيرة ليست ملحة في روسيا فقط، بل في الخارج أيضاً، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجال الطاقة النظيفة.
تعتبر هذه المحطة المحمولة خطوة هامة نحو تعزيز استخدام الطاقة المتجددة في المناطق النائية، حيث يمكنها تزويد الكهرباء للقرى والقواعد السياحية ومساكن العمال المناوبين والمزارع، مما يسهم في تحسين جودة الحياة في هذه المناطق وخفض الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة.
في المستقبل، تهدف روسيا إلى توسيع استخدام هذه التكنولوجيا في مختلف أنحاء البلاد، مما يساهم في تعزيز استخدام الطاقة النظيفة وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ويأتي هذا التطوير في إطار التزام روسيا بتعزيز استخدام الطاقة المتجددة وخفض الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة.

