في سياق التطورات الجيوسياسية الأخيرة، ألقى الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير خطاباً هاماً خلال فعالية بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس وزارة الخارجية الألمانية، حيث أشار إلى أن الخلاف بين برلين وواشنطن عميق للغاية، وقد فُقدت الثقة في السياسة الأميركية ليس فقط بين حلفائنا، بل في جميع أنحاء العالم.
الرئيس الألماني يُؤكد على انتهاك القانون الدولي في الحرب على إيران
أثارت تصريحات الرئيس شتاينماير ردود فعل متباينة، حيث دافع ميشائيل كريتشمر، رئيس وزراء ولاية ساكسونيا، عن موقف الرئيس، مشيراً إلى أن تقييمه ليس استفزازاً بل إشارة مهمة إلى الدفاع الحازم عن القواعد الدولية، في حين دعا زعيم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي، ينس شبان، شتاينماير إلى التحلي بضبط النفس.
من جانب آخر، انتقد جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، موقف شتاينماير، قائلاً إن من يُقْدِم باستسهال على إضفاء صبغة ‘مخالفة القانون الدولي’ على الحرب ضد نظام الملالي، إنما يتجاهل التاريخ، حيث أن إبادة إسرائيل تعد جزءاً من عقيدة الدولة الإيرانية منذ عام 1979.
ردود الفعل على تصريحات الرئيس شتاينماير
في سياق ردود الفعل الدولية، سارع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للإشادة بموقف شتاينماير، حيث كتب على منصة إكس ‘الفضل للرئيس شتاينماير لإدانته الانتهاكات ضد الإيرانيين. ومن يقدرون سيادة القانون يجب أن يتحدثوا أيضا’، في حين علقت صحيفة ‘يوديشه ألغماينه’ الألمانية أن خطاب الرئيس شتاينماير أثار نقطة مهمة وهي المصداقية.
تقييم الرئيس شتاينماير لحرب إيران لم يكن في الواقع مفاجئاً، فهو يتماشى مع مواقف سابقة له طوال مشواره السياسي، حيث سبق له وأن قال خلال زيارة لأمريكا اللاتينية إن هذه الحرب ‘بدأت على أساس قانوني دولي مشكوك فيه’. يُعتبر موقف شتاينماير جزءاً من الجدل الدائر حول الحرب على إيران وآثارها على العلاقات الدولية والقانون الدولي.


