في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الاقتصاد المصري، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل. هذا المسار يهدف إلى تعزيز الانضباط المالي والحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية.
رؤية الرئيس السيسي لتحفيز الاقتصاد المصري
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كوجك وزير المالية. حيث ناقشوا الأولويات والمحددات المالية للفترة القادمة، مع التركيز على تحقيق معدل نمو اقتصادي مرغوب فيه.
في سياق متصل، أكد الرئيس السيسي على ضرورة مواصلة بذل الجهود لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. هذا يأتي من خلال التواصل المباشر مع دوائر الاستثمار المباشر حول العالم، وتوضيح التدابير الاقتصادية التي تتبناها مصر للاستفادة من الفرص المتاحة.
أولويات ومحددات السياسة المالية
أشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إلى أن الاجتماع شهد استعراضاً لأولويات ومحددات السياسة المالية على المدى القصير والمتوسط. هذا يشمل إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال لتعزيز الثقة وتحسين الخدمات، وتطبيق التسهيلات الضريبية والجمركية المستهدفة.
كما أوضح وزير المالية أن أولويات ومحددات السياسة المالية تشمل تطبيق سياسة مالية متوازنة بين دفع النمو وتنافسية الاقتصاد المصري والحفاظ على الانضباط المالي. يهدف ذلك إلى الوصول إلى معدل نمو يبلغ 5.4٪ واستقرار التضخم، مع تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي.
تحفيز الاستثمارات وتحقيق الاستقرار المالي
أضاف وزير المالية أن هناك تحسناً متوقعاً لكافة مؤشرات خدمة الدين مع استمرار خفض نسبة الدين مقابل الناتج القومي. هذا يعكس التزام الحكومة بتحقيق استقرار مالي وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات.
من الجدير بالذكر أن الأولويات والمحددات المالية تشمل أيضاً تحقيق زيادات مؤثرة في موازنات الصحة والتعليم، وفي أجور المعلمين. هناك أيضاً زيادة حقيقية في أجور العاملين بالدولة ترتبط بجدارة الأداء وتفوق وتزيد عن معدلات التضخم.
في هذا السياق، يعتبر الاجتماع بين الرئيس السيسي ووزراء الحكومة خطوة هامة لتعزيز التعاون وتحقيق الأهداف الاقتصادية. حيث يعكس التزام الحكومة ببناء اقتصاد قوي ومتين، قادر على مواجهة التحديات والفرص التي تواجهها مصر في السوق العالمية.
من المتوقع أن تؤدي هذه الجهود إلى تحسين الوضع الاقتصادي في مصر، وتعزيز الثقة المستثمرين في السوق المصري. هذا سيساهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام في المستقبل.
يتجلى التزام الحكومة بتحقيق الاستقرار المالي وتعزيز الاقتصاد من خلال هذه الإجراءات. حيث تهدف إلى تحقيق توازن بين دفع النمو الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي، مع التركيز على تعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية.
في الختام، يظهر أن رؤية الرئيس السيسي لتحفيز الاقتصاد المصري وتحقيق الاستقرار المالي تتماشى مع التزام الحكومة ببناء اقتصاد قوي ومتين. هذا سيساهم في تحسين مستوى المعيشة للمواطنين وزيادة فرص العمل والاستثمار في مصر.

