في تقرير مطول، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن خطة إسرائيلية لتقويض الحكومة الإيرانية، والتي تم تقديمها لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب. الخطة، التي تم تقديمها من قبل رئيس الموساد يوسي كوهين، تهدف إلى إثارة التمرد داخل إيران من خلال عمليات استخباراتية لتشجيع تغيير النظام.
📑 محتويات التقرير
خطة إسرائيلية لتقويض الحكومة الإيرانية
كانت الخطة تعتمد على فكرة أن مقتل قادة إيران في بداية النزاع، متبوعا بعمليات استخباراتية لتشجيع تغيير النظام، يمكن أن يؤدي إلى انتفاضة جماعية تنهي الحرب بسرعة. ومع ذلك، بعد ثلاثة أسابيع من الحرب، لم تتحقق الانتفاضة، وخلصت تقييمات الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية إلى أن الحكومة الإيرانية ‘ضعيفة لكنها سليمة’، وأن الخوف المنتشر من القوات العسكرية والشرطية الإيرانية خفف من آفاق التمرد.
أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب عن إحباطه من أن وعود الموساد لم تتحقق، حيث قال في اجتماع أمني بعد أيام من بدء الحرب إن ترامب قد يقرر إنهاء الحرب في أي يوم، وأن عمليات الموساد ‘لم تؤت ثمارها بعد’. هذا الإحباط يأتي في وقت يعتبر فيه الكثير من المراقبين أن الخطة الإسرائيلية كانت مبالغ فيها ومفاجأة لبعض أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
تباين في التقييمات بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل
كما أدرجت خطط الموساد دعم غزو من قبل ميليشيات كردية إيرانية مقرها شمال العراق، لكن ترامب تراجع عن الفكرة بعد أسبوع من الحرب، قائلا: ‘لا أريد أن يدخل الأكراد. لا أريد أن أرى الأكراد يتأذون أو يقتلون’. هذا التراجع يُظهر تباينًا في التقييمات بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل حول كيفية التعامل مع الوضع في إيران.
كان سلف برنياع في الموساد، يوسي كوهين، قد استنتج سابقا أن محاولة إثارة التمرد داخل إيران كانت ‘مضيعة للوقت’، وركز على استراتيجية إضعاف الحكومة بالعقوبات واغتيال العلماء النوويين والقادة العسكريين. ومع ذلك، برنياع عكس هذا النهج في العام الماضي، مكرسا موارد الوكالة لخطط الإطاحة بالحكومة في حالة نشوب حرب.
الوضع في إيران يظل متوترًا
قدرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قبل الحرب أن الانهيار الكامل للحكومة الإيرانية هو نتيجة ‘غير مرجحة نسبياً’، وأن العناصر المتشددة من الحكومة الحالية ستحتفظ بالسيطرة على مفاصل السلطة. كما أن الاحتجاجات الجماعية في يناير، التي قُتل فيها آلاف المتظاهرين، تم إخمادها بسرعة.
قال نيت سوانسون، مسؤول سابق في فريق التفاوض الإيراني بإدارة ترامب: ‘الكثير من المتظاهرين لا يخرجون إلى الشارع لأنه سيُطلق عليهم النار. هذه الـ60% من الإيرانيين الذين لا يحبون النظام سيبقون في منازلهم’. هذا الرأي يُظهر مدى تعقيد الوضع في إيران والصعوبة في إثارة التمرد ضد الحكومة.
تُظهر هذه التطورات أن هناك تباينًا في التقييمات بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل حول كيفية التعامل مع الوضع في إيران. في حين أن إسرائيل تعتقد أن إثارة التمرد يمكن أن تكون استراتيجية ناجحة، فإن الولايات المتحدة تعتقد أن الانهيار الكامل للحكومة الإيرانية هو نتيجة غير مرجحة.
من الجانب الآخر، يعتقد بعض المراقبين أن الخطة الإسرائيلية كانت مبالغ فيها ومفاجأة لبعض أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. هذا يُظهر أن هناك اختلافًا في وجهات النظر بين الإدارة الإسرائيلية وأجهزة الاستخبارات حول كيفية التعامل مع الوضع في إيران.
في السياق نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب عن إحباطه من أن وعود الموساد لم تتحقق. هذا الإحباط يأتي في وقت يعتبر فيه الكثير من المراقبين أن الخطة الإسرائيلية كانت مبالغ فيها ومفاجأة لبعض أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
في الختام، يُظهر هذا التقرير أن هناك تباينًا في التقييمات بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل حول كيفية التعامل مع الوضع في إيران. في حين أن إسرائيل تعتقد أن إثارة التمرد يمكن أن تكون استراتيجية ناجحة، فإن الولايات المتحدة تعتقد أن الانهيار الكامل للحكومة الإيرانية هو نتيجة غير مرجحة.
من المتوقع أن يظل الوضع في إيران متوترًا في الأيام القادمة، مع استمرار التحركات العسكرية والاستخباراتية من قبل الإدارة الأمريكية وإسرائيل. سيُتابع المراقبون الوضع عن كثب، مع انتظار ردود الفعل من إيران وحلفائها في المنطقة.

