في إطار التزامها بتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر توازناً واستدامة، أطلقت دولة الإمارات حملة وقف أم الإمارات للأيتام، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تأسيس مصدر تمويل وقفي مستدام لرعاية الأيتام وتعزيز جودة حياتهم.
📑 محتويات التقرير
حملة وقف أم الإمارات للأيتام: نموذج وطني رائد
تجسد هذه الحملة التلاحم العميق بين القيادة والمجتمع ومختلف المؤسسات الوطنية، حيث يُشكل رعاية الأيتام مسؤولية مشتركة تعكس القيم الإنسانية الراسخة في دولة الإمارات، وتؤكد على دور الوقف كأداة تنموية استراتيجية تدعم الاستثمار في الإنسان.
من بين المساهمات السخية التي تلقتها الحملة، يبرز مشروع مدينة أم الإمارات الذي ينطلق عبر تعاون أوقاف أبوظبي مع إيجل هيلز، تكريماً للاهتمام الكبير الذي توليه الشيخة فاطمة بنت مبارك بوصفها القلب النابض بالخير والعطاء لمجتمع دولة الإمارات.
أعربت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي عن خالص الشكر والتقدير للشيوخ وكبار الداعمين الذين كان لمبادراتهم السخية ودعمهم الكريم دورٌ محوري في تعظيم الأثر الإنساني الذي حققته الحملة.
قال عبدالحميد محمد سعيد، رئيس هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي، إن حملة وقف أم الإمارات للأيتام تعكس نموذجاً وطنياً رائداً في تحويل العطاء المجتمعي إلى منظومة وقفية مستدامة تضمن استمرار الدعم للأيتام وتعظيم أثره عبر الأجيال.
أهداف الحملة وتأثيرها على المجتمع
من جانبه، قال فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام لهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي، إن ما شهدته حملة وقف أم الإمارات للأيتام من مشاركة واسعة يعكس عمق ثقافة العطاء والتكافل المتجذرة في مجتمع دولة الإمارات.
شهدت الحملة تفاعلاً مجتمعياً واسعاً ومشاركة فاعلة من المؤسسات الوطنية ورجال الأعمال والأفراد، في تجسيد حي لقيم العطاء والتكافل المتجذّرة في المجتمع الإماراتي، وبما ينسجم مع مستهدفات عام الأسرة في تعزيز الاستقرار الأسري وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية المشتركة تجاه الفئات الأكثر احتياجاً.
من أبرز المساهمات التي تلقتها الحملة، مساهمة بقيمة 150 مليون درهم من رجل الأعمال يوسف علي موسليام، رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية، ومثلها من الهلال الأحمر الإماراتي، إضافة إلى مساهمات بقيمة 100 مليون درهم لكل من مؤسسة إرث زايد الإنساني، وهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي.
تهدف حملة وقف أم الإمارات للأيتام إلى تحويل المساهمات المجتمعية إلى أصول وقفية مستدامة تُستثمر وفق نموذج مؤسسي معتمد يضمن توليد عوائد طويلة الأمد تُخصص لدعم الأيتام في مجالات التعليم والرعاية الصحية والعيش الكريم.
تجسد هذه الحملة امتداداً لإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترسيخ قيم العمل الإنساني المستدام، وتجسيداً للمبادئ والقيم التي تدعمها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات، في دعم الأسرة وتعزيز استقرارها.
دعم الحملة ومساهماتها
أكدت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي أن النجاح الذي حققته الحملة يعكس قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع، ويؤكد استمرار دولة الإمارات في ترسيخ نموذج إنساني رائد يقوم على التكافل والاستدامة.
شهدت الحملة عدداً من المبادرات المجتمعية الداعمة من مؤسسات وشخصيات وطنية وفاعلي خير، في تأكيد على أن رعاية الأيتام مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود مختلف فئات المجتمع.
تهدف حملة وقف أم الإمارات للأيتام إلى تعزيز الوعي بأهمية الوقف كأداة تنموية مستدامة قادرة على تحويل المساهمات الفردية والمؤسسية إلى أثر إنساني طويل الأمد يعود بالنفع على الأيتام والمجتمع ككل.
من الجدير بالذكر أن هذه الحملة تتوافق مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر توازناً واستدامة، حيث يُشكل الوقف أداة تنموية استراتيجية تدعم الاستثمار في الإنسان وتعزز استدامة العمل الخيري.
وأكدت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي على أهمية الاستمرار في دعم حملة وقف أم الإمارات للأيتام، وتعزيز التكافل المجتمعي ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، بما ينسجم مع قيم العمل الإنساني المستدام التي تتبناها دولة الإمارات.
في الختام، تُشكل حملة وقف أم الإمارات للأيتام نموذجاً رائداً في التكافل والاستدامة، وتعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر توازناً واستدامة، وتأكيداً على دور الوقف كأداة تنموية استراتيجية تدعم الاستثمار في الإنسان.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الحملة إلى تحسين جودة حياة الأيتام في دولة الإمارات، وتعزيز اندماجهم في المجتمع، وتعزز من استقرارهم ومستقبلهم، مما يؤكد على أهمية التكافل المجتمعي ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.
في ضوء ذلك، يُشكل دعم حملة وقف أم الإمارات للأيتام مسؤولية مشتركة بين جميع فئات المجتمع، حيث يُشكل رعاية الأيتام جزءاً لا يتجزأ من التزامنا الاجتماعي تجاه الفئات الأكثر احتياجاً.
وتعكس هذه الحملة التزام دولة الإمارات بتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر توازناً واستدامة، حيث يُشكل الوقف أداة تنموية استراتيجية تدعم الاستثمار في الإنسان وتعزز استدامة العمل الخيري.
وفي النهاية، تُشكل حملة وقف أم الإمارات للأيتام خطوة مهمة نحو تعزيز التكافل المجتمعي ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتأكيداً على دور الوقف كأداة تنموية استراتيجية تدعم الاستثمار في الإنسان وتعزز استدامة العمل الخيري في الدولة.

