بعد شهر من بداية الحرب، لا يزال الوضع في منطقة الخليج العربي متوتراً، حيث تستعد وزارة الدفاع الأميركية لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، بحسب مسؤولين أميركيين.
حرب الخليج العربي: التطورات الأخيرة
بدأت الحرب بعد أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية على منشآت الأسلحة النووية في إيران، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القدرات النووية للنظام الإيراني تم القضاء عليها.
حاولت واشنطن التفاوض مع النظام الإيراني للتوصل إلى اتفاق نووي، لكن المفاوضات فشلت، وتم اختيار نجله مجتبى خامنئي لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي بعد وفاته في الضربات الأولى.
السياق التاريخي للصراع
ردت إيران على الضربات بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل، لكن معظم الهجوم تركز على الدول العربية المجاورة في الخليج العربي والأردن، مما أثار تساؤلات وإدانات عالمية تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية.
شنت إيران سلسلة هجمات غير مبررة على البنية التحتية للطاقة في عدة دول خليجية، مما دفع عددا من الدول لإعلان حالة القوة القاهرة في حقولها النفطية، مما خفض من الإنتاج.
التأثيرات الإقليمية والدولية
أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي لتجارة النفط والشحن، ما يهدد بأزمة طاقة عالمية، وهدد ترامب بضرب محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعمد طهران إلى إعادة فتح المضيق بالكامل.
برزت جزيرة خرج كإحدى أبرز نقاط التصعيد في الحرب، إذ تمثل جوهرة الصادرات النفطية الإيرانية، حيث يمر عبر محطتها التصديرية نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الخام الإيراني.
شنت القوات الأميركية ضربات جوية واسعة على الجزيرة، استهدفت أكثر من 90 موقعا عسكريا، بما في ذلك مستودعات الألغام البحرية ومخابئ الصواريخ ومنشآت دفاعية أخرى.
عززت إيران دفاعاتها على الجزيرة بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، بنشر قوات إضافية وأنظمة دفاع جوي، وزرع ألغام وفخاخ على السواحل والمناطق الاستراتيجية استعدادا لأي عملية برمائية أو إنزال أميركي محتمل.
أصدر مسؤولون إيرانيون تحذيرات شديدة، مؤكدين أن أي محاولة لاحتلال الجزيرة ستؤدي إلى رد انتقامي لا هوادة فيه، وقد يشمل إغلاقا كاملا لطرق الملاحة في الخليج وزرع ألغام بحرية واسعة النطاق.
كثفت إسرائيل أيضا هجماتها المستمرة منذ فترة طويلة ضد حزب الله في لبنان، ووسعت عملياتها البرية في جنوب البلاد، وقتل أكثر من 1000 شخص وأصيب آلاف آخرون في لبنان نتيجة هذا التصعيد.
تغيرت أهداف ترامب المعلنة في إيران واتسعت خلال الأسابيع الماضية، من الحديث عن تغيير النظام وتحقيق السلام في الشرق الأوسط، إلى التركيز مؤخرا على إعادة فتح مضيق هرمز.
من بين الأهداف الرئيسية الأخرى، ما ذكره الجيش الأميركي بشأن الضربات الجوية حيث أكد أنها أضعفت البحرية الإيرانية ومخزونها من الصواريخ الباليستية وقدراتها الإنتاجية.
يمثل منع إيران من امتلاك سلاح نووي هدفا أساسيا لترامب، الذي اعتبر نية طهران تطوير سلاح نووي مبررا رئيسيا للحرب.
لوح ترامب بإمكانية إرسال قوات أميركية للسيطرة على اليورانيوم المخصب في إيران، فيما قال خبراء سابقا إن مثل هذه الخطوة قد تتطلب وجودا عسكريا بريا كبيرا وتحمل مخاطر عالية.
قال البيت الأبيض إن هناك مفاوضات مثمرة جارية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ينفي مسؤولون في طهران علنا حدوث أي محادثات.
قدمت واشنطن لإيران إطارا من 15 نقطة لاتفاق سلام عبر باكستان، بحسب المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، وتشير مصادر إلى أن الخطة تتناول برامج إيران النووية والصاروخية ومسارات الملاحة.
تستعد الولايات المتحدة لإرسال ما يصل إلى 5000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، فيما يسعى البنتاغون للحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار للحرب.
رفض روبيو الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال نشر قوات برية أميركية داخل إيران، لكنه قال إن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها من دون نشر قوات على الأرض.
قال ترامب إن الحرب قد تستمر من أربعة إلى ستة أسابيع، لكنه قال هذا الأسبوع إن العملية تسير قبل الجدول الزمني وقد تنتهي قريبا.


