في عالم السينما، يجد المخرج جايرو بوستامانتي نفسه منهمكاً في مشروع جديد يهدف إلى إبراز تاريخ بلده غواتيمالا من خلال الفن والرقص. فيلم “انفجار” أو “إيربشن” هو اسم هذا العمل الذي يُعدّ جزءاً من رحلته الفنية لتحقيق العدالة والتعرف على الحقائق المنسية. بوستامانتي يُشير إلى أنّه حاول إنتاج هذا الفيلم لمدة عشر سنوات، نظراً لانعدام الكتب التي تصف التاريخ الحقيقي لغواتيمالا، حيث يُغفل جزء كبير من الأحداث الهامة مثل الإبادة الجماعية والاستعمار الإسباني.
جايرو بوستامانتي: السينما كأداة للتعبير عن تاريخ غواتيمالا
يُصوّر بوستامانتي “انفجار” على أنّه فيلم وثائقي فني يدمج بين تسلسلات الرقص والمقابلات مع شخصيات بارزة مثل ريجوبيرتا مينتشو توم، ناشطة حقوقية ونسوية حائزة على جائزة نوبل للسلام، والرئيس الحالي لغواتيمالا برناردو أريفالو. يُشير إلى أنّ الفيلم يُبنى كقصة جماعية من أصوات النساء والطلاب والفنانين والشعوب الأصلية، دون وجود بطل رئيسي، وإنما حواراً عبر الأجيال والذكريات. كل صوت يتحدث من منطلقته وتجربته، يشكل معاً صورة جماعية لمن نحن وماذا نفعل عندما نرفض الزوال.
يُعدّ بوستامانتي استخدام لغة الرقص وسيلة للتعبير عن المواضيع المعقدة وإعطاء صوت للروايات الاجتماعية والسياسية. يُشير إلى أنّ الرقص يساعدنا على الشعور بالمشاعر التي ت伴ي تلك اللحظات. هذا الأسلوب يُشبه أعماله السابقة مثل “لا يورونا” و”جبال النار”، حيث يهدف إلى إعلام الناس حول القضايا الأصلية التي طُويَت لفترة طويلة.
مشاريع فنية قادمة
يُشير بوستامانتي إلى أنّ غواتيمالا، أرض البراكين والشعوب القديمة، قد قضت أكثر من 500 سنة تبحث عن طريقة للعيش في المساواة. منذ الغزو وحتى يومنا هذا، قاومت الدول الـ23 التي تسكن هذه الأرض – مايا، شينكا، غاريفونا، ومستيزو – الأنظمة التي استبعدتها، والقوى الاستعمارية التي استغلتها، والحكومات التي قسّمتها. يُعدّ فيلم “انفجار” مساراً لتاريخ غواتيمالا، بدءاً من وصول الإسبان، وصولاً إلى البحث عن الاستقلال والديمقراطية.
في غضون ذلك، يُعدّ فيلم “جبال النار” لبوستامانتي ليلة العرض في غواتيمالا في السادس عشر من مايو، بعد ترشيحه لجائزة صوت في “بريموس بلاتينو” في التاسع من مايو. كما يعمل بوستامانتي على سلسلة “قصر” لشركة نتفليكس في كولومبيا، والتي من المقرر عرضها في نوفمبر. يُشير إلى أنّه يعمل أيضاً على كتابة فيلم “الرياح” مع رئيس مؤسسة “آي إف إف باناما” ومخرج السينما بيتوكا أورتيغا-هايلبرون، والذي سيُخرجه قريباً.


