شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل عن توسيع نطاق عملياتهما ضد إيران، حيث أكد البنتاغون فرض سيطرة جوية كاملة على الساحل الجنوبي الإيراني. يأتي هذا في إطار عملية عسكرية مكثفة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وسط تصريحات أمريكية بأن الحرب تسير في صالحها.
سيطرة جوية وبحرية أمريكية على إيران
صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن الولايات المتحدة تحقق تقدماً ملحوظاً في هذه الحرب، بينما أعلنت تركيا عن اعتراض صاروخ إيراني كان متجهاً نحو مجالها الجوي. في الوقت نفسه، تعرضت طهران لضربات متتالية أسفرت عن سحب كثيفة من الدخان وانفجارات في مناطق استراتيجية، مما يشير إلى استهداف مراكز قيادية ومنشآت عسكرية.
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مقتل أكثر من ألف شخص من مدنيين وعسكريين منذ بدء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي. وفي تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة عن إغراق سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا. كما تعرضت سفينة حاويات مالطية لضربة مجهولة المصدر في مضيق هرمز.
تصعيد إسرائيلي واستهداف مواقع استراتيجية
كرر الحرس الثوري الإيراني مزاعمه بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، محذراً من استهداف أي سفن تمر عبره. في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تدمير أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع، مؤكدة أن الولايات المتحدة أغرقت معظم الأسطول الإيراني.
أكد هيغسيث أن الحرب ليست عادلة، وأن الولايات المتحدة تستغل ضعف إيران لضربها. كما أشار إلى سحب معظم القوات الأمريكية من نطاق النيران الإيرانية قبل اندلاع الحرب. وأضاف أن غواصة أمريكية استهدفت سفينة حربية إيرانية كانت تشارك في تدريبات بحرية في خليج البنغال.
تهديدات متبادلة وتصريحات نارية
تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتأمين السفن التي تنقل النفط والغاز من الشرق الأوسط، في محاولة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. كما أعلن عن تصفية قائد وحدة حاولت اغتياله، مؤكداً أن إيران فشلت في محاولتها.
رغم انخفاض معدل إطلاق الصواريخ الإيرانية نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة. وأشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية إلى تراجع عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية بشكل ملحوظ.
أكد الجنرال دان كين أن تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية سيمكن الجيش الأمريكي من الاعتماد على القنابل الموجهة بدقة، مما سيسرع وتيرة الحملة الجوية. وأضاف أن العمليات ستتوسع إلى الداخل الإيراني لضرب أهداف استراتيجية.
شدد كل من هيغسيث وكين على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحققان انتصارات في هذه الحرب، وأن إيران لن تستطيع الصمود أمام القدرات الدفاعية الأمريكية. وأكد هيغسيث أن واشنطن هي من يحدد مسار وسرعة المعركة.
تحقق إدارة ترمب في تقارير عن ضربة استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص. في غضون ذلك، أعلن ترمب عن تدمير سلاح البحرية الإيراني وأنظمة الرادار، مؤكداً استهداف نحو ألفي هدف منذ بدء الضربات.
وصف الأميرال براد كوبر القصف على إيران في اليوم الأول بأنه أكبر من هجوم “الصدمة والترويع” على العراق في 2003. وأعلن البيت الأبيض عن حضور ترمب مراسم تكريم جثامين ستة عسكريين أمريكيين قتلوا في الحرب، مؤكداً دعمه لعائلاتهم.
تدرس الإدارة الأمريكية دورها في إيران بعد انتهاء الحملة العسكرية، مع استبعاد إرسال قوات برية. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الضربات استندت إلى تهديدات مباشرة من إيران، وأن معلومات استخباراتية عن مكان خامنئي أثرت في توقيت الضربة التي أدت إلى مقتله.
أعلنت وزارة الدفاع التركية عن اعتراض صاروخ إيراني كان متجهاً نحو تركيا، مما أدى إلى استدعاء السفير الإيراني. وأكد مسؤول تركي أن بلاده لم تكن الهدف، مرجحاً انحراف الصاروخ عن مساره.
واصلت إسرائيل قصف أهداف داخل إيران لليوم الخامس على التوالي، حيث أسقطت مقاتلة إسرائيلية طائرة إيرانية فوق طهران. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء موجة هجمات واسعة على مواقع إطلاق صواريخ ومنظومات دفاع جوي.
أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي استهداف أهداف في أصفهان وشيراز، مشيراً إلى تدمير عشرات منصات إطلاق الصواريخ. وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي من استهداف أي مرشد أعلى جديد لإيران إذا تبنى أيديولوجية خامنئي.
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق 40 صاروخاً باتجاه أهداف أمريكية وإسرائيلية، مؤكداً إسقاط 26 طائرة مسيرة. وهددت إيران باستهداف السفارات الإسرائيلية حول العالم إذا استهدفت سفارتها في لبنان.
