في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة، يبدو أن الصين وإيران تعززان تعاونهما في مجالات متعددة، بما في ذلك التجارة والтехنولوجيا والأمن. وفقاً لمصادر أميركية، واصلت شركات صينية تزويد إيران بمواد يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية، مثل المحركات والمواد الكيميائية اللازمة لوقود الصواريخ. هذا التعاون يثير مخاوف في الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان تعتبران إيران تهديداً لأمن المنطقة.
التعاون الصيني الإيراني في الصناعات العسكرية
تاريخياً، كانت الصين مورداً مهماً لإيران خلال حربها مع العراق في الثمانينيات. ومع ذلك، بعد انضمام الصين لعقوبات الأمم المتحدة على إيران، توقفت عن تزويد طهران بالأسلحة مباشرة. ومع ذلك، وفقاً لمسؤولين أميركيين، استمرت شركات صينية في تزويد إيران بمواد يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية، مثل المحركات التي استخدمت في طائرات شاهد المسيرة والمواد الكيميائية اللازمة لوقود الصواريخ.
في العام الماضي، غادرت سفينتان مرتبطتان بشركة إيرانية حكومية الصين محملتين بألف طن من مادة يمكن استخدامها في تصنيع مكون رئيسي للوقود الصلب، بكمية تكفي لتصنيع نحو 250 صاروخاً متوسط المدى. هذا النشاط يثير مخاوف من تزويد الصين لإيران بالمزيد من المواد الأولية لصنع وقود الصواريخ، مما قد يزيد من قدرات إيران العسكرية.
التجارة النفطية بين الصين وإيران
في السياق نفسه، شاركت شركات أقمار صناعية تجارية صينية في تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، بحسب وزارة الحرب الأميركية. هذا التعاون يُظهر مدى تعقيد العلاقات بين الصين وإيران، والتي تتجاوز مجال التجارة إلى مجالات الأمن والتقنية. يُعتبر هذا التعاون جزءاً من استراتيجية إيران لتحسين قدراتها العسكرية في مواجهة العقوبات الدولية.
دعمت بكين وموسكو انضمام إيران إلى مجموعة “البريكس” عام 2024، كما انضمت طهران إلى منظمة شنغهاي للتعاون عام 2023. هذه الخطوات تُظهر مدى التطور في العلاقات بين إيران والصين وروسيا، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين هذه الدول. يُعتبر هذا التعاون جزءاً من استراتيجية إيران لتحسين وضعها الدولي في مواجهة العقوبات الدولية.

