في سياق التوترات الجيوسياسية الحالية، يلتقي رئيس الوزراء الياباني ساناي تاكايتشي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ما يُتوقع أن يكون محادثة صعبة للغاية، بعد أيام فقط من دعوة ترامب للهدف إلى حلفائه لمساعدته في تأمين مضيق هرمز الذي تعرض للدمار، دون الحصول على استجابة ملحة من قبل الدول المعنية.
التأكيد على التهدئة السريعة للأوضاع
أشارت تاكايتشي إلى أن زيارتها إلى واشنطن ستكون فرصة لمناقشة القضايا التجارية وتعزيز التحالف بين الولايات المتحدة واليابان، وذلك قبل رحلة دبلوماسية مقبلة لترامب إلى الصين، التي تم تأجيلها الآن بسبب الحرب، ومع ذلك، من المرجح أن يغلب موضوع الحرب على الاجتماع، مما يجعله اختبارًا لصداقة تاكايتشي مع ترامب.
كشفت مصادر دبلوماسية أن الزيارة، التي تم تحديدها في أكتوبر، كانت فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة بعد فوز تاكايتشي الساحق في الانتخابات وبدء مشاريع استثمارية جديدة في الولايات المتحدة، ومع ذلك، فإن الأحداث الأخيرة قد جعلت الأمور أكثر تعقيدًا، حيث أشار ترامب إلى أن اليابان والاقتصادات الآسيوية الأخرى تعتمد بشكل كبير على الوقود من الشرق الأوسط، وبالتالي عليها أن تساهم في تأمين المضيق.
التوترات مع الصين وتأثيرها على العلاقات الثنائية
أوضحت تاكايتشي أن الأولوية القصوى هي التهدئة السريعة للأوضاع، ومع ذلك، فإن تحديد ما سيطلبه ترامب من اليابان يبقى مجهولاً، وكذلك ما إذا كانت تاكايتشي ستتمكن من رفض الطلب على الفور، خاصة أن اليابان تعتمد على المضيق لاستيراد ما يقرب من 95% من احتياجاتها النفطية.
أفادت مصادر أن تاكايتشي ستركز على قضية الصين، التي تعتبر التحدي الاستراتيجي الأكبر لليابان، خاصة بعد تدهور العلاقات بين بكين وطوكيو في نوفمبر الماضي، عندما بدا أن تاكايتشي قد اقترحت أن اليابان قد تنشط قواتها الدفاعية في حالة هجوم على تايوان، وهو ما أثار استياء الصين، التي تطالب بتوحيد تايوان معها، وترفض استخدام القوة لمواجهة الصراعات إلا في حالات الدفاع عن النفس.

