في بيان رسمي صدر عن الحرس الثوري الإيراني، أعلن عن شن عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت أهدافاً في شمال ووسط وجنوب إسرائيل، باستخدام صواريخ فائقة الثقل ودقيقة من نوع ‘خيبر شكن’ وطائرات مسيرة انتحارية، فيما يُعد استجابة لما وصفوه بالعدوان المشترك الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
العمليات العسكرية الإيرانية ضد إسرائيل والولايات المتحدة
تضمنت هذه العمليات استهداف قواعد الجيش الأمريكي في مناطق مختلفة من الخليج، مثل ‘علي السالم’ و’الخرج’ و’الظفرة’، باستخدام صواريخ دقيقة وأخرى بالوقود الصلب من نوع ‘ذو الفقار’، إلى جانب طائرات مسيرة انتحارية، فيما يُعتبر تحولاً جديداً في التحركات العسكرية الإيرانية في المنطقة.
تأتي هذه الضربات في إطار الرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك الذي شنه على إيران في 28 فبراير الماضي، والذي أدى إلى مقتل عدد من قادة المقاومة، ومن بينهم المتحدث الرسمي باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني، والمتحدث الرسمي لـ’حزب الله’ اللبناني محمد عفيف، والمتحدث الرسمي باسم كتائب عز الدين القسام حذيفة سمير عبد الله الكحلوت ‘أبو عبيدة’.
السياق والخلفية
في رسالة مباشرة إلى الإدارة الأمريكية، شدد الحرس الثوري على أن السلوك المتناقض للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يشتت انتباههم عن جبهة القتال ومواصلة المعركة مع المعتدي الغادر، لأن الحرب النفسية لترامب باتت مكشوفة، مؤكداً على أن صمود ومقاومة إيران البطولية أدّيا إلى إرباك العدو المعتدي وإثارة الشك في خططه وسيناريوهاته.
وأوضح البيان أن هذه المقاومة العزيزة ستستمر كـ’مفتاح النصر’، مؤكداً على أن تراجعات العدو مستمرة بفضل حضور الشعب الشجاع في الشوارع واستمرار الضربات في الميدان، معرباً عن الثقة بأن العمليات ستتواصل حتى تحقيق النصر الحاسم.
الاستجابة الإيرانية للتحديات الأمنية
يُذكر أن هذه التحركات العسكرية الإيرانية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية عملية عسكرية مشتركة ضد إيران في 28 فبراير 2026، رداً على ما وصفوه بـ’التهديدات الإيرانية’.
منذ ذلك الحين، أعلن الحرس الثوري تنفيذ العشرات من موجات ‘الوعد الصادق 4’ ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، فيما يُعتبر جزءاً من الاستجابة الإيرانية للتحديات الأمنية في المنطقة.
تُعد عملية ‘الوعد الصادق 4’ العملية العسكرية الأوسع التي تشنها إيران رداً على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك، وتواصل طهران تنفيذها في موجات متتالية منذ اندلاع المواجهة في فبراير.
يشير الخبراء إلى أن هذه التحركات العسكرية الإيرانية تُعتبر استجابة مباشرة لما يُعتبره الإيرانيون تهديداً وجودياً لمصالحهم الأمنية في المنطقة، وتأتي في سياق السباق العسكري بين القوى الإقليمية.
في سياق متصل، يُلاحظ أن الجيش الإيراني يسقط طائرة مسيّرة أمريكية جنوب شرق البلاد، فيما يُعتبر تحدياً جديداً للأمريكيين في المنطقة، ويُظهر مدى التوتر في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.
تُشير التقارير إلى أن هذه العمليات العسكرية الإيرانية تلقت دعماً شعبياً واسعاً داخل إيران، حيث يُعتبر الكثيرون أن هذه العمليات تُعتبر خطوة ضرورية لتحقيق الأمن القومي الإيراني في مواجهة التحديات الإقليمية.
في الخاتمة، يبدو أن الوضع في المنطقة يتصاعد بشكل غير مسبوق، مع استمرار التحركات العسكرية الإيرانية ضد إسرائيل والولايات المتحدة، ويتوقع الخبراء مزيداً من التوتر في العلاقات بين هذه الدول في الأيام القادمة.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من الحوارات الدبلوماسية بين الدول المعنية، في محاولة لتهدئة الوضع وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية.
ومع استمرار التوترات في المنطقة، يُظهر الإيرانيون تصميماً على مواصلة مقاومتهم لما يُعتبرونه تهديداً وجودياً لمصالحهم الأمنية، فيما يُعتبر تحدياً جديداً للأمريكيين والإسرائيليين في المنطقة.

