في مقابلة حصرية مع بي بي سي، أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن استغرابه الشديد إزاء الشكوك التي تُثار حول شرعية حرب إيران، مؤكداً أنها كانت ضرورية للدفاع عن النفس في مواجهة طموحات طهران النووية والعسكرية.
الشرق الأوسط في عيون التوتر
وأوضح هرتسوغ أن قادة إيران لم يلتزموا بالقانون الدولي، مضيفاً أن الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة سيجعل المنطقة وأوروبا أكثر أماناً، مشيراً إلى أن إيران لم تلتزم بأي قاعدة من قواعد القانون الدولي.
في سياق متصل، دافع هرتسوغ عن الهجوم الإسرائيلي المستمر على مناطق في لبنان، قائلاً إنه يقوم بعمل الحكومة اللبنانية لتفكيك ونزع سلاح حزب الله، الذي يعتبر تحدياً أمنياً للمنطقة.
إسرائيل وإيران: صراع مستمر
خلال الأسبوع الماضي، أفادت التقارير أن وزراء بريطانيين بارزين أعربوا عن مخاوفهم بشأن الأساس القانوني للحرب التي شنتها إسرائيل كضربة استباقية على إيران، وفق قولها، خلال مناقشة احتمال مشاركة بريطانيا فيها.
ولم تشارك بريطانيا في عمليات هجومية، لكنها سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية في المنطقة لشن ضربات دفاعية ضد الأسلحة المستخدمة في الهجمات الانتقامية في أنحاء الشرق الأوسط.
دبلوماسية تحت النار
عندما سُئل هرتسوغ عن الشكوك حول شرعية الحرب، قال إنه من المثير للدهشة التشكيك فيها عندما نفكر في حقيقة أن إيران لم تلتزم بأي قاعدة من قواعد القانون الدولي، وبالنظر إلى المخاوف في بريطانيا بشأن التهديدات الأمنية الداخلية المدعومة من إيران.
في أكتوبر الماضي، أعلن جهاز الاستخبارات والأمن الداخلي البريطاني أنه رصد 20 مخططا قد يكون قاتلا مدعوما من إيران منذ يناير عام 2022، مما يؤكد على التهديد الأمني الذي تشكله إيران.
أشار الرئيس الإسرائيلي إلى مقتل متظاهرين إيرانيين في وقت سابق من هذا العام، وإلى دعم إيران لحلفاء مسلحين في المنطقة، وهجوم بطائرة مسيّرة على قاعدة جوية بريطانية في قبرص، كدليل على التهديد الذي تشكله إيران.
وتابع هرتسوغ قائلاً يحيّرني أن يكون التركيز على شرعية الحرب بدلاً من أن يكون على مستقبل الشرق الأوسط وإحلال السلام فيه، مشيراً إلى أن الحرب دفاع عن النفس بكل وضوح.
كما شنت إسرائيل هجوما جديدا على لبنان بعد أن أطلق حزب الله صواريخ عبر الحدود ردا على اختراق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار وردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، وفق ما صرّح به الأمين العام لحزب الله.
قصفت إسرائيل جنوب لبنان والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث يتمتع الحزب بوجود قوي، بينما توغلت قواتها أكثر داخل لبنان، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى والجرحى.
صرّح هرتسوغ لبي بي سي بأن إسرائيل تعرضت لهجوم صاروخي عنيف من قبل حزب الله، وأن الحكومة اللبنانية تعترض على ذلك تماما، لكنها لا تملك القدرة على نزع سلاحه.
أعلن وزير الصحة اللبناني أن عدد القتلى في البلاد ارتفع إلى 400، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جنديين في جنوب لبنان، بالإضافة إلى إصابة 1,130 آخرين.
في غضون ذلك، صرّح السفير الإيراني لدى بريطانيا بأن إيران ستتحرك دفاعا عن النفس إذا انضمت بريطانيا إلى العمليات الهجومية، مما يزيد التوتر في المنطقة.
يوم السبت، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، متهما إياه بالسعي إلى الانضمام إلى الحرب بعد أن حققنا النصر بالفعل، وألمح إلى أنه سيرفض أي عرض لتقديم المزيد من المساعدة العسكرية من قبل بريطانيا.
صرحت وزيرة الخارجية البريطانية لبي بي سي بأن ستارمر كان محقا في الدفاع عن مصالح بريطانيا في موقفه من الحرب، مضيفة أن الحكومة البريطانية لن تتفق مع ترامب في كل قضية.
تعتبر الأحداث الجارية في الشرق الأوسط تحديا كبيرا لأمن المنطقة والاستقرار العالمي، وتؤكد على الحاجة إلى حل سلمي وشامل للنزاعات في المنطقة.
في الخاتمة، يبدو أن الوضع في الشرق الأوسط يزداد تعقيدا وتوترا، مع استمرار الهجمات والعمليات العسكرية، ويظل مستقبل المنطقة غير واضح في ظل هذه التطورات.
من الجانب الآخر، هناك حاجة ملحة إلى بذل جهود دبلوماسية جادة لتهدئة الوضع وتحقيق سلام مستدام في المنطقة، مع التركيز على حل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية.
يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في دعم هذه الجهود وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على أهمية احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان في جميع الأوقات.

