في ظل الأزمة المستمرة التي تعاني منها لبنان، تُشير المصادر إلى أن مؤسسة الكهرباء تعمل على فرض تقنين إضافي في إنتاج الكهرباء، بهدف تخفيف مصروف الوقود وإطالة أمد المخزون الموجود في خزانات المؤسسة لأقصى مدة ممكنة.
أزمة الكهرباء في لبنان
تُخطط المؤسسة، في الأيام المقبلة، لإخراج المجموعات الحرارية العاملة من الخدمة وتخفيف الإنتاج إلى ما دون 450 ميغاواط التي تنتجها معامل الكهرباء حاليا، مما يعني انخفاض ساعات التغذية بالكهرباء إلى أقل من 4 ساعات يوميا.
من الجدير بالذكر أن خطة الطوارئ التي وضعت أيام وزير الطاقة السابق وليد فياض، والتي على أساسها أقرت التعرفة الجديدة، كانت قد أخذت في الاعتبار تقلبات أسعار النفط العالمية، وخلصت إلى أن المؤسسة قادرة على تحقيق الأرباح طالما سعر برميل النفط العالمي أقل من 110 دولارات.
التقنين الإضافي في إنتاج الكهرباء
أشارت المصادر إلى أن المدير العام لمؤسسة الكهرباء كمال حايك زار مؤخرا رئيس الجمهورية جوزيف عون وأبلغه بهذا التوجه الذي يشير إلى معاناة المؤسسة من انعدام الجباية من مناطق واسعة تتعرض اليوم للاعتداءات في الضاحية الجنوبية وأجزاء كبيرة من محافظتي الجنوب والنبطية.
تؤدي هذه الأوضاع إلى زعزعة الاستقرار المالي للمؤسسة ودورة السيولة، حيث يتعذر على المؤسسة جباية الأموال من هذه المناطق، مما يؤثر سلبا على قدرتها على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
تعرفة جديدة للكيلوواط ساعة
من جهة أخرى، لفتت المصادر إلى أن النزوح لم يؤد إلى انخفاض استهلاك الطاقة الكهربائية، بل إلى إعادة توزيع الاستهلاك وتركيزه فيما بات يعرف بـ”المناطق الآمنة” حيث يتواجد النازحون بكثافة.
هذا التوزيع الجديد للاستهلاك يؤدي إلى ظهور أعطال لم تكن في الحسبان بسبب وضع شبكة التوزيع المترهلة والمهترئة والمتروكة من دون استثمار في الفترة الماضية، مما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد بانهيار الشبكة.
كان لافتا أن وزير الطاقة جو الصدي “مش على السمع”، حيث يعرب عدد من المعنيين بهذا الملف عن أن الاتصال به لا ينجح من المرة الأولى ولا حتى العاشرة، كما أنه لا يمارس أي تنسيق فعال يتعلق بشبكة الإنتاج والتوزيع.
تُشير المصادر إلى أن هذا النقص في التنسيق يزيد تعقيد الأزمة وينبئ بانهيار قريب للشبكة، حيث يتعذر على المؤسسة توفير الخدمات الأساسية للمواطنين بسبب عدم وجود خطة واضحة لتصريف الأزمة.
في هذا السياق، تُشير المصادر إلى أن هناك حاجة ملحة إلى تدخل سريع وفعال من قبل السلطات المعنية لإنقاذ مؤسسة الكهرباء من الأزمة التي تعاني منها، والعمل على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
يُعتبر هذا التدخل ضروريا للتصدي للأزمة وتحسين الوضع المالي للمؤسسة، حيث يتعذر على المؤسسة استمرار العمل في ظل هذه الأوضاع دون دعم مالي وفني من قبل السلطات المعنية.
في الختام، تُشير المصادر إلى أن الأزمة التي تعاني منها مؤسسة الكهرباء تُشكل تحديا كبيرا للمواطنين والسلطات المعنية، حيث يتعذر على المؤسسة توفير الخدمات الأساسية بسبب انعدام الجباية وتردي شبكة التوزيع.

