مع استمرار الصراع في الخليج، يتعرض قطاع الطيران لتحديات كبيرة، حيث يتوقع المسافرون زيادات حادة في أسعار التذاكر خلال الأشهر المقبلة، ويرجع ذلك إلى تضاعف أسعار وقود الطائرات، الذي يمثل نحو ثلث تكاليف التشغيل، منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
أزمة الطيران تتفاقم مع صراع الخليج: أسعار التذاكر ترتفع
وقد سجلت أسعار الوقود ارتفاعاً كبيراً منذ اندلاع الحرب، حيث تجاوزت الزيادة الحالية تلك التي حدثت بعد الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، وهذا يؤدي إلى تراجع في هوامش أرباح شركات الطيران، مما يضطرها إلى رفع أسعار التذاكر لحماية أرباحها، ويرى كينتون جارفيس، الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت، أن الأزمة الراهنة تعد الأعنف منذ إغلاق الأجواء العالمية في 2020.
في ظل هذه الأزمة، فقدت أكبر 20 شركة طيران مدرجة نحو 53 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ اندلاع الحرب، ويرى المستثمرون أن هناك قلقاً كبيراً من قدرة الطلب على تحمل زيادات كبيرة في أسعار التذاكر، حيث قال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا، إن ارتفاع الأسعار قد يؤثر سلباً على الطلب على المدى الطويل، إلا أن رفع الأسعار بات أمراً لا مفر منه، مضيفاً أن متوسط الربح لا يتجاوز 10 يورو لكل راكب.
وفي ظل اتساع نطاق الاضطرابات، بدأت شركات الطيران إعداد خطط طوارئ لمواجهة احتمال نقص وقود الطائرات، حيث قال بن سميث، الرئيس التنفيذي لمجموعة إير فرانس–كيه إل إم، إن الشركة تدرس إجراءات للتعامل مع ضغوط الإمدادات، بما في ذلك تقليص الرحلات إلى أجزاء من آسيا، وتتركز تداعيات الأزمة بشكل خاص في منطقة الخليج، حيث اضطرت شركات الطيران الكبرى إلى تقليص جداول رحلاتها بشكل كبير نتيجة إغلاق الأجواء وتراجع السياحة.
تأثير الصراع على الاقتصاد المصري
ورغم الصورة القاتمة، يتوقع كينتون جارفيس تعافياً سريعاً لأسهم شركات الطيران فور انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن الأسواق قد ترتد بسرعة مع أي إعلان لوقف إطلاق النار، ويرى أندرو تشارلتون، رئيس شركة أفيايشن أدفوكاسي، أن تحتاج شركات الطيران الخليجية إلى دعم مالي من حكوماتها، محذراً من أن الشركات التي لا تحظى بدعم حكومي قد تواجه صعوبات كبيرة، ويتوقع أن يؤثر الصراع على الاقتصاد المصري بشكل غير مباشر، حيث قد يؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات، وتراجع في السياحة، مما يؤثر على الناتج المحلي الإجمالي

