تجاوزت أسعار الديزل في بعض الدول الأوروبية نسبة الـ30%، مما يشكل ضغطاً متزايداً على الاقتصادات والمستهلكين، في ظل التوترات الجيوسياسية واختناقات سلاسل الإمداد، خاصة مع تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
أزمة الديزل في أوروبا: تأثيرات مباشرة على الاقتصاد والمواطن
من بين الدول الأوروبية، تعتبر هولندا أغلى دولة فيما يتعلق بسعر الديزل، حيث يتجاوز سعر اللتر الواحد 2.80 دولار، وفقاً لبيانات منظمة RAC البريطانية، بينما تُعتبر إيطاليا أرخص دولة في هذا الصدد.
وفقًا لـ FuelsEurope، شكل الديزل 86 بالمئة من مبيعات وقود النقل في لاتفيا في عام 2024، و73 بالمئة في فرنسا، و66 بالمئة في ألمانيا، مما يظهر الاعتماد الكبير على هذا الوقود في قطاعات حيوية مثل النقل والصناعة والتدفئة.
التأثيرات المترتبة على أزمة الديزل
يشير خبير الشؤون الأوروبية، محمد رجائي بركات، إلى أن ارتفاع أسعار الديزل داخل دول الاتحاد الأوروبي يشكل ضغطاً متزايداً على الاقتصادات الأوروبية، لما له من تأثيرات مباشرة على معيشة المواطنين وكلفة النشاط الاقتصادي، مع التأكيد على أن الأزمة تمتد إلى عدة جوانب؛ في مقدمتها اعتماد شريحة واسعة من الأسر الأوروبية على الديزل.
كما يؤكد كبير محللي الأسواق المالية في FXPro، ميشال صليبي، أن أزمة الديزل في أوروبا ليست مجرد مشكلة عابرة في سوق الطاقة، بل تمثل تهديداً مباشراً لهيكل وعمق الاقتصاد الأوروبي، نظراً لاعتماده الكبير على هذا الوقود في قطاعات حيوية مثل النقل والصناعة والتدفئة، مع التأكيد على أن التضخم يمثل القناة الأخطر لانتقال تأثيرات الأزمة.


