أكدت زوي غوتس، الاستشارية في علم النفس السريري، اليوم، أن الاستيقاظ في المكان الخطأ قد يكون تجربة مقلقة لكنها غالبًا غير ضارة. يتعرض بعض الأشخاص لشعور مفاجئ بالتشوش وعدم المعرفة بمحيطهم حتى عند الاستيقاظ في منازلهم.
خمول النوم وتأثيره
ولفتت غوتس إلى أن هذه الحالة تحدث خلال ما يُعرف بـ”خمول النوم”، وهي مرحلة انتقالية تسبق الاستيقاظ الكامل، حيث يحتاج الدماغ إلى وقت قصير لإعادة تنظيم نفسه. وأضافت أن هذا الأمر يؤدي إلى عدم تطابق فوري بين الذاكرة والسياق والإدراك المكاني.
وأشار إلى أن مستشارة النوم ماريان تايلور أوضحت أن الارتباك يحدث لأن الدماغ “يستيقظ على مراحل”، حيث يعود الإدراك الأساسي أولاً، بينما تستغرق المناطق المسؤولة عن التوجه والذاكرة وقتًا أطول. وتابعت أن العوامل مثل النوم المتقطع والتوتر قد تزيد من احتمال الاستيقاظ بحالة من الارتباك.
عوامل تزيد من الارتباك
وقالت تايلور إن النوم في بيئات غير مألوفة أو الاستيقاظ في الظلام يمكن أن يسبب أيضًا شعورًا مؤقتًا بعدم المعرفة بالمكان. وأكدت أن هذه الحالة شائعة لكنها لا تدعو للقلق، مشيرة إلى أهمية استعادة التوازن قبل استكمال اليوم.
وذكرت غوتس أنه في حال تكرار هذه النوبات أو استمرارها لفترات طويلة، ينبغي استشارة مختص صحي لاستبعاد وجود اضطرابات في النوم. كما شددت على أن الجهاز العصبي تحت ضغط يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في التكيف السريع مع المحيط.
يذكر أن هذه الظاهرة ليست جديدة، حيث أظهرت دراسات سابقة أن الاستيقاظ المفاجئ قد يكون نتيجة لتغيرات طبيعية تحدث في الدماغ عند الانتقال من حالة النوم إلى اليقظة. لذا، فإن فهم هذه الظاهرة يساعد في تخفيف القلق المرتبط بها.
