أعلن حزب العمال البريطاني تجديد الجدل حول قضايا حقوق الإنسان بعد عودة الناشط علاء عبد الفتاح إلى لندن، حيث عبر رئيس الوزراء كير ستارمر عن سعادته بالإفراج عنه، مما أثار انتقادات حادة من المعارضة. جاء ذلك في الوقت الذي تحتفل فيه عائلة عبد الفتاح بعودته بعد فترة قاسية من الاحتجاز في مصر.
ترحيب حكومي مثير للجدل
ولفت ستارمر في منشور له على منصة “إكس” إلى أن عودة عبد الفتاح إلى بريطانيا تجلب “راحة عميقة” لأحبائه، مشدداً على أن الحكومة كانت تسعى منذ توليها السلطة للإفراج عنه. وأضاف أن قضيته كانت من الأولويات الأساسية لحكومته، معبراً عن امتنانه للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمنحه العفو.
وأشار إلى أن نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر انضموا إلى ستارمر في الترحيب بعودة عبد الفتاح، حيث كتبت والدته ليلى سويف عبر فيسبوك: “الحمد لله علاء وصل لندن بالسلامة”. هذا الترحيب لم يكن مشمولاً بالاجماع، إذ واجهت تصريحات قادة حزب العمال انتقادات قاسية من الحكومة الظل.
انتقادات من المعارضة
وتابع وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جينريك، معتبراً أن الترحيب بعودة عبد الفتاح يمثل “خطأً جسيمًا” في التقدير. وأشار إلى تعهد ستارمر بـ”استئصال معاداة السامية” في المملكة المتحدة، مؤكداً أن الترحيب بعبد الفتاح يتعارض مع هذا التعهد، في حين انتقد زعيم حزب الإصلاح نايغل فاراج الحكومة بسبب عدم الإشارة إلى تغريدات عبد الفتاح العنيفة.
وذكر أن وسائل الإعلام البريطانية تناولت هذا الجدل بشكل موسع، مشيرة إلى تناقض تصريحات ستارمر حول حقوق الإنسان مع موقفه من قضية عبد الفتاح. وفي سياق مشابه، تفاعل الملياردير الأميركي إيلون ماسك مع القضية، معبراً عن استغرابه من الترحيب بعبد الفتاح، الذي يحمل سجلاً حافلاً من التصريحات المثيرة للجدل.
يذكر أن علاء عبد الفتاح، الناشط المصري، الذي يحمل الجنسية البريطانية من والدته، قد أُفرج عنه بعد سنوات من الاحتجاز في مصر، بعد أن أُدين بتهم تتعلق بالتحريض ضد السلطات، فضلاً عن اتهامات أخرى تتعلق بنشر أخبار كاذبة.
